نقول: الأصل في الاسم المعرب الإعراب بالحركات والصرف، وهذا هو الغالب في الأسماء أنها مصروفة، وإن كان المنع من الصرف قليلاً، فإن النحاة قد وضعوا له قواعد وضوابط يمكن بواسطتها معرفة الممنوع من الصرف، أولاً: عرفنا أن الممنوع من الصرف هو الذي لا يُنوَّن ولا تدخله الكسرة وإنما يجر بالفتحة. ثانيًا: ما هي علة الممنوع من الصرف؟ نقول: عرَّف بعض النحاة الممنوع من الصرف فقال: الاسم الممنوع من الصرف هو الذي أشبه الفعل في وجود علتين فرعيتين، إحداهما ترجع إلى اللفظ والأخرى ترجع إلى المعنى أو وجد فيه علة واحدة تقوم مقام العلتين. وإذا أردنا فلسفة هذا الكلام وذكر العلل والحكمة نقول باختصار: الاسم -كما سبق- على ثلاثة أنحاء: الأول: اسم أشبه الحرف، وهذا الذي عنون له النحاة بالمبني، وعلة البناء عند ابن مالك شبه الاسم بالحرف شبه قويًا إما في الوضع، أو في المعنى، أو في الاستعمال، أو في الافتقار. إذا أشبه الاسم الحرف في واحد من هذه الأسباب فقاعدة العرب أن المشبَّه يُعطى حكم المشبَّه به، والاسم معرب بالأصالة، والحرف مبني بالأصالة، فحينئذٍ لما أشبه الاسمُ الحرفَ أخذ حكمه وهو البناء. الثاني: اسم أشبه الفعل في وجود علتين فرعيتين - في الفعل- إحدى هاتين العلتين ترجع إلى اللفظ، والأخرى ترجع إلى المعنى، فلما أشبه الاسم الفعل شبه قويًا أَعطى العرب المشبه حكم المشبه به، والفعل لا ينون ولا يدخله الكسر، فحينئذٍ نُقل هذا الحكم -حكم الفعل- إلى الاسم فصار الاسم غير
Kitab: Fathu Rabbil Bariyyah fi Syarhi Nazhmil Ajurrumiyyah · Pengarang: أحمد بن عمر الحازمي
Baca halaman 188
Rujukan halaman ini: فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية، ص 188 (SanadKitab #36087, hlm. urut 188)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.