وكذلك النكرة هل هي مصدر أو اسم مصدر؟ نقول: الأصح فيها التفصيل كالمعرفة، فإن كانت مأخوذة من نكَّر بالتضعيف فهي اسم مصدر، لأن نكَّر يأتي المصدر منه على التفعيل كما سبق، فمصدره التنكير لا النكرة، فحينئذٍ تكون نكرة باعتبار نكَّر اسم مصدر، وإن كانت مأخوذة من نكِر فهي مصدر، إذاً هذان اللفظان المعرفة والنكرة مصدران إن أخذا من عرَف ونكِر، واسما مصدر إن أخذا من عرَّف ونكَّر. المعرفة في اللغة: مطلق الإدراك، وفي الاصطلاح عند النحاة: هي ما وضع ليستعمل في معين، ما أي اسم ولا تقل كلمة، لأن الاسم أخص من الكلمة، ولأن بحث المعرفة والنكرة بحث داخل تحت الاسم، لأنك تحكم على الكلمة أولاً بأنها اسم وليست فعلا ولا حرفا، ثم تنظر في الأخص الذي يندرج تحت الاسم، فيكون الاسم أعم، وكونه معرفة، أو نكرة هذا أخص، فتثبت أولاً بالعلامات السابقة اسمية الكلمة، فتحكم بأنها اسم ثم تنظر نظراً آخر هل هي معرفة أو نكرة؟ لكن علامات الاسم السابقة التي ذكرناها في الخفض والتنوين وغيرها لا تصلح أن تميز المعرفة من النكرة، وإنما تُثبت تلك العلامات مطلق الاسم، ثم نحتاج إلى علامة أخرى تميز المعرفة عن النكرة، فتعرف بالحد وبالعلامات، فحد المعرفة: ما وضع ليستعمل في معين، فما اسم كما ذكرنا، وما جنس يصدق على المعرفة وعلى النكرة، أردنا أن نخرج النكرة فقال: وضع ليستعمل في معين ووضع من الوضع، والمراد بالوضع جعل اللفظ دليلا على المعنى، النكرة والمعرفة يشتركان في
Kitab: Fathu Rabbil Bariyyah fi Syarhi Nazhmil Ajurrumiyyah · Pengarang: أحمد بن عمر الحازمي
Baca halaman 425
Rujukan halaman ini: فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية، ص 425 (SanadKitab #36087, hlm. urut 425)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.