عليه حرف الجر الباء، وحرف الجر لا يدخل إلا على الاسم، فكيف دخلت على ضرب وهو فعل؟ نقول: قصد لفظه، والفعل إذا قصد لفظه ولم يَرد في جملة بمعنى أنه مقصود المعنى حينئذٍ يعامل معاملة الأعلام فيكون اسمًا يدخل عليه التنوين وحرف الجر. ولذلك تقول: ضرب فعل ماض، هذه جملة مركبة من مسند ومسند إليه، وهي كلام، فيصدق عليها حد الكلام، كأنك قلت: زيدٌ قائم، أخبرت عن زيد بالقيام فهي جملة اسمية. مثلها ضرب فعل ماض أخبرت عن (ضرب) أنه فعل ماضٍ فضرب وقع مسندًا إليه، والمسند إليه لا يكون إلا اسمًا، فحينئذٍ نقول ضرب في هذا التركيب اسمٌ. فنقول: [والبا] أي مسمى الباء، لابد من التقدير؛ لأنه على حرف واحد فيحكى باسمه لا بمسماه. ومن أشهر معانيها التعدية نحو: ذهبت بزيد. والإلصاق نحو: مررت بزيد. وتأتي للقسم أي الحلف فتدخل على لفظ الجلالة-وهو الذي لا يجوز الحلف إلا به- فتعمل بلا شرط؛ لأن القاعدة أن ما جاء على الأصل في الاستعمال يعمل بلا شرط، ولذلك نقول: الأصل في العمل للأفعال، فلا يشترط في الفعل لإعماله شروط، لكن الاسم لا يعمل إلا بشروط وقيود لأنه فرعٌ، وكذلك الحروف لا تعمل إلا بشروط، فيشترط في الفروع ما لا يشترط في الأصول. الباء أصل في القسم إذًا يعمل بلا شرط، ولذلك يذكر معه فعل القسم فتقول: أقسم بالله، ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ (فاطر:٤٢) ويجوز حذف فعل القسم، وتستعمل مطلقا فتقول: بالله عليك إلا أخبرتني في
Kitab: Fathu Rabbil Bariyyah fi Syarhi Nazhmil Ajurrumiyyah · Pengarang: أحمد بن عمر الحازمي
Baca halaman 62
Rujukan halaman ini: فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية، ص 62 (SanadKitab #36087, hlm. urut 62)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.