الشفتان عامة. إذا ﴿يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ الظاهرة والخفية، كذلك قوله جل وعلا ﴿فَمَا لِهَؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً﴾ النساء٧٨، يعني لا يكادون يفهمون. ﴿قَالُواْ يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِّمَّا تَقُولُ﴾ هود٩١، والذي يدعوهم إليه شعيب هو التوحيد، والتوحيد فيه خفاء؟ أصل التوحيد وأصول التوحيد قواعد عامة، يعرفها العامي وغيره، فحينئذ لما كانت دعوة شعيب إلى التوحيد وهي من المُحكمات ليست من المتشابه، بل نصَّ ابن القيم على أنها أحكم المُحكمات كآيات الصفات ونحوها ﴿قَالُواْ يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِّمَّا تَقُولُ﴾ أي لا نفهم كثيراً مما تقول، ومُتعلق الفقه دون ماذا؟ هو الفهم الظاهر الفهم لما ظهر، إذاً قوله الفقه لغة الفهم نقول هذا عام يشمل الفهم لما ظهر ولما خفي، أما قوله لما يُقال فقهت كلامك ولا يُقال فقهت السماء والأرض، نقول هذا نعم صحيح لماذا؟ لأنه مُتعلق الفَهم هو المعاني، المعقولات وليست المحسوسات، حينئذ لا يتعلق الفقه بالمحسوسات، فإذا قيل فقهت المسجد نقول لا يصح هذا التركيب لأن المسجد هذا محسوس، فقهت السماء فوق فقهت الأرض تحت نقول أيضاً هذا لا يصح التركيب لماذا؟ لأنه محسوس، إذاً لم يُخالف لمعنى الفقه أنه لما دقَّ ولطف بل لكون الفقه من المعقولات لا من المحسوسات. إذا عرفنا حد الفقه في اللغة أنه الفهم، لكن يرد السؤال ما المُراد بالفهم؟ نقول إدراك معنى الكلام، والإدراك هو أصول النفس إلى المعنى بتمامه، إذا فهم السامع المراد من اللفظ المُفرد أو من المركبات نقول قد أدرك وإذا أدرك نقول قد فهم، والفقه لغة الفهم.
Kitab: Syarh Qawa'idil Ushul wa Ma'aqidil Fushul · Pengarang: أحمد بن عمر الحازمي
Baca Juz 1, halaman 18
Rujukan halaman ini: شرح قواعد الأصول ومعاقد الفصول، ج 1، ص 18 (SanadKitab #36103, hlm. urut 19)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.