كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس صحيح هنا ليس ثَمَّ دليل واضح بين لصرف النهي عن التحريم إلى الكراهة والصواب أن يقال بأنه يحرم القزع لماذا؟ لقول بن عمر (نهى رسول الله ﷺ نهى والنهي يقتضي التحريم حينئذٍ نحتاج إلى قرينة واضحة بينة إما أن تقول قال الله أو قال رسوله ﷺ أو إجماع أو قياس صحيح إن جئت بواحدة من هذه الأربعة جعلناه قرينة صارفة للنهي عن التحريم إلى الكراهة ولكن ليس عندهم قرينة إلا كونه متعلق بالآداب نقول هذه ليست بقرينة صارفة إذاً (يكره القزع) فيه نظر والصواب أنه يحرم، ثم قال رحمه الله تعالى (ومن سنن الوضوء السواك) (من سنن الوضوء) شرع المصنف في بيان ما يتعلق بالسنن لأنه ذكر أولاً السواك وبين حكمه ثم قال (ومن سنن الوضوء السواك) (السواك) أيش إعرابه؟ مبتدأ مؤخر (ومن سنن) متعلق بمحذوف خبر؛ السواك من سنن الوضوء (من سنن الوضوء السواك) إذاً قدم ما حقه التأخير (سنن) عرفنا أنه جمع سنة وهي لغة: الطريقة، وفي الاصطلاح: هي ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه، (ومن سنن الوضوء السواك) وتقدم أنه يتأكد فيه يعني في الوضوء ومحله عند المضمضة وهو مذهب الجمهور جمهور أهل العلم لحديث (لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء) مع تقتضي ماذا؟ تقتضي المصاحبة يعني يغسل كفيه أولاً ثم يتمضمض ويستاك مع الوضوء يصاحبه وقيل قبل الوضوء برواية (عند كل وضوء) فالعندية لا تقتضي المصاحبة لكن نقول عند كل وضوء ومع كل وضوء يحمل على هذا وذاك حينئذٍ لا بأس أن يفعل قبل الوضوء وأن يفعل مع الوضوء وأما أن نقول قبل الوضوء ونهجر رواية مع كل الوضوء هذا فيه نظر، (وغسل الكفين ثلاثاً) (غسل الكفين) تثنية كف وسميت الكف كفاً لأنه يكف بها الأشياء تدفع إذا جاءك عدوك هكذا مباشرة تدفعه هذا يسمى كفاً (غسل الكفين ثلاثاً) في أول الوضوء ولو تحقق طهارة الكفين لأن المراد هنا الاقتداء بالنبي ﷺ ليس من نجاسة لو كانت للنجاسة أو لقيام من نوم ليل لوجب والمراد هنا فيما إذا كانت الكفان طاهرتين (وغسل الكفين ثلاثاً) يعني من سنن الوضوء غسل الكفين ثلاثاً في أوله لما رواه أحمد والنسائي عن أوس قال أريت النبي ﷺ توضأ فستوكف ثلاثاً أي غسل كفيه ثلاثاً ولأن الذين وصفوا وضوء النبي ﷺ ذكروا أنه يغسل كفيه ثلاثاً في أوله وليس بواجب لآية المائدة (ويجب - هذا الغسل غسل الكفين ثلاثاً - من نوم ليل ناقض لوضوء) على ما سبق في بيان أحكام المياه وجاء مر معنا حديث (إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه ثلاثاً قبل أن يدخلهما الإناء) وهذا قلنا الصحيح أنه واجب وأنه تعبدي حينئذٍ صار عندنا غسلان ثلاثاً إذا استيقظ من نوم ليل يغسل كفيه ثلاثاً من أجل قيامه من نوم ليل وهذا واجب وغير معلل ثم يغسل مرة ثانية ثلاثاً ويكون من أجل تحقيق السنية فيغسل ستة ولا نقول هنا بأن السنة داخلة في الواجب وإنما يغسل ثلاثاً للقيام من نوم ليل ويغسل ثلاثاً من أجل الوضوء (غسل الكفين ثلاثاً ويجب) وهو المذهب غسلهما ثلاثاً بنية وتسمية تسمية لا ليس بصحيح المذهب أنه يسمى النية نعم لابد منها وأما التسمية فلا (من نوم ليل
Kitab: Kitabuth Thaharah) · Pengarang: أحمد بن عمر الحازمي
Baca Juz 6, halaman 15
Rujukan halaman ini: الشرح الميسر لزاد المستقنع - الحازمي - كتاب الطهارة، ج 6، ص 15 (SanadKitab #36123, hlm. urut 101)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.