ولم يعرف لهم مخالف فكان كالإجماع ولأنه ساتر للقدم يمكن متابعة المشي فيه أشبه الخف إذاً ثَمَّ خلاف في الجورب هل يمسح أو لا؟ الصحيح أنه يمسح لورود النصوص الدالة على ذلك والأصل فيه حديث المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه، (ونحوهما) أي نحو الخف والجورب فكل ما يستر القدمين هذا الضابط هنا كل ما يستر القدمين محل الفرض من أصابع الرجلين مع الكعبين وصح المشي عليهما يعني اعتاد المشي عليه فصح المسح عليهما ولذلك سيأتي استثناء اللفافة ونحوها وحينئذٍ نقول الصواب أنها داخلة في هذا الضابط إذاً (ونحوهما) أي نحو الخف والجورب كالجرموق لما روى بلال رضي الله تعالى عنه قال (رأيت النبي ﷺ يمسح على الموقين) رواه أحمد وأبو داود ولأنه ساتر يمكن متابعة المشي فيه أشبه الخف، والموق هو الجرموق؛ والجُرموق بضم الجيم نوع من الخفاف قال الجوهري [الذي يلبس فوقه] يعني فوق الخف مثل الخف إلا أنه يلبس فوق الخف في البلاد الباردة فيجوز المسح عليه قياساً على الخف، على كل الجرموق هذا لبس على الخف أو لا مادام أنه ساتر للقدمين ويصح المشي عليه جاز المسح عليه لأن هذا هو الضابط ويسمى الموق وخف يسير فيصح المسح عليه لفعله ﵊ رواه أحمد وغيره، (وعلى عمامة) هذا النوع الثاني مما ذكره المصنف تحت هذا الباب الأول الخف وما في حكمه من الجورب والجرموق وثانياً العمامة وهي محل خلاف يبن أهل العلم [ويصح المسح أيضاً على عمامة] والعمامة هي ما يلف على الرأس جمعها عمائم وعمام الذي يلف يعني التي لها أكوار ليست هذه التي نلبسها لها أكوار هذه التي تسمى عمامة في لسان العرب وهي التي يعرفها العرب وأما هذه فدخيلة وهي تسمى خمار لكن الناس يسمونها عمامة لعله تأدباً (على عمامة) ويشترط فيها أن تكون طاهرة مباحة كما اشترط في الخف ونحوه والعلة هنا هي العلة هناك (لرجل) يعني العمامة أن تكون لرجل ويقابل الرجل هنا الأنثى وليس المراد بالرجل البالغ بحيث الصبي إذا لبس عمامة لا يمسح عليها لا ليس المراد هنا وإنما الاحتراز لو كانت المرأة قد لبست عمامة الرجل حينئذٍ فعلت ماذا؟ فعلت محرماً لأنها تشبهت بالرجل هل يجوز لها أن تمسح أو لا؟ نقول النهي يقتضي فساد المنهي عنه فلا يجوز لها أن تمسح وإذا مسحت ما صح لماذا؟ لكونها منهية عن لبس شيء يختص به الرجال فلو لبست العمامة حينئذٍ لا تمسح عليها لعدم جواز لبسها أصالة لأن إذا جوزنا المسح حينئذٍ أولنا في الأصل وهو لبس العمامة للمرأة إذاً (على عمامة) طاهرة مباحة لا محرمة كمغصوبة أو حرير (لرجل) ما يقابل الأنثى فيجوز المسح لصبي لا للمرأة (لأنه ﷺ مسح على الخفين والعمامة) قال الترمذي حسن صحيح، إذاً يمسح العمامة وهذا هو الظاهر من السنة ومعناه عند مسلم وروى البخاري عن عامر بن أمية (رأيت الرسول الله ﷺ مسح على عمامته وخفيه) ولأبي داود عن ثوبان (أمرهم أن يمسحوا على العصايب) يعني العمائم وله عن بلال (ويمسحوا على عمامته) وأحاديث المسح عليها أخرجها غير واحد من الأئمة البخاري ومسلم والترمذي وغيرهم من طرق قوية متصلة حينئذٍ المسح على العمامة ثابت هذا هو الصواب
Kitab: Kitabuth Thaharah) · Pengarang: أحمد بن عمر الحازمي
Baca Juz 8, halaman 7
Rujukan halaman ini: الشرح الميسر لزاد المستقنع - الحازمي - كتاب الطهارة، ج 8، ص 7 (SanadKitab #36123, hlm. urut 135)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.