فنقول: الصواب أن الألف هذه تكون - هو حكم بأن الألف ألف الإطلاق وهذا سهو ثم صار المعنى فيه نوع انتكاس، فلا بد من التصويب فقال: أصله لن يدغما فلم هذه مصحفة عن لم، أو قال: صوابه لن يدغما. نقول: لا. صوابه أن الألف هذه ليست ألف الإطلاق وإنما هي مبدلة عن نون التوكيد الخفيفة، وهذا واردٌ كثير.
(لَكِنْ أَبُو عَمْرٍو بِهَا) بكلمة (لَمْ يُدْغِمَا إِلاَّ بِمَوضِعَيْنِ) ﴿مَّنَاسِكَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٠] و ﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ [المدثر: ٤٢] ﴿مَّنَاسِكَكُمْ﴾ أدغم (مَّنَاسِككُّمْ)، (مَا سَلَككُّمْ) أدغم في الموضعين ﴿مَّنَاسِكَكُمْ﴾ في سورة البقرة و ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ هذه سورة المدثر، (نَصًّا) يعني فإلا في الموضعين (لَمْ يُدْغِمَا إِلاَّ بِمَوضِعَيْنِ) في البقرة والمدثر فإنه أدغم فيهما (نَصًّا عُلِمَا) (نَصًّا) عنه أي: بالنصِّ عنه (عُلِمَا) عُلِمَ هذا صفة لنص أي: معلومًا وما عدا هذين الموضعين يظهره أبو عمرو.
والكلام في الإدغام موجودٌ في كتبه ككتب التجويد ونحوها.
ثم قال: (العِقْدُ الرَّابعُ). هذا نأتي عليه غدًا إن شاء الله تعالى.
وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.