غير مسلمة (١).
٣ - اقتباس الترجمة من حديث الباب: وذلك بأن يجعل لفظ الحديث المروي في الباب ترجمة له، كلَّه أو بَعْضًا منه. مثال ذلك في " كتاب البخاري ":
قوله في الطب (بَابُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً [إِلاَّ أَنْزَلَ] لَهُ شِفَاءً) (*) وهو لفظ الحديث الذي أخرجه في الباب (٢).
وقوله في الصلاة: (بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ نُصِرْتُ بِالصَّبَا) وأخرج فيه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (**): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ» (٣).
فالترجمة شطر الحديث، وَكَأَنَّ المؤلف في مثل هذه المواضيع يقول: باب هذا الحديث، وفائدة جعل لفظ الحديث أو بعضه ترجمة، إعلام أن المصنف قائل بذلك الحديث ذاهب إليه. وقد وجدت ذلك مستمرا في " صحيح البخاري "، ونص عليه الحافظ ابن حجر فقال في شرحه (٤) «أَنَّ اِخْتِيَارَهُ يُؤْخَذ فِي العَادَة مِنْ الآثَار التِي يُودِعَهَا فِي التَّرْجَمَةِ» ( ... ). اهـ.
مثال ذلك قوله في الايمان:
(بَابٌ: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥]) ثم أخرج فيه حديث [ابْنِ عُمَرَ] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
«أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، [فَإِذَا] فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ، وَأَمْوَالَهُمْ، إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلاَمِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ» (٥) (****). اهـ.