هذا اليوم عيداً محدثٌ لا أصل له، فلم يكن في السلف ـ لا من أهل البيت ولا من غيرهم ـ مَن اتخذ ذلك اليوم عيداً، حتى يحدث فيه أعمالاً. إذ الأعياد شريعة من الشرائع، فيجب فيها الاتباع، لا الابتداع. وللنبي ﷺ خطب وعهود ووقائع في أيام متعددة: مثل يوم بدر، وحنين، والخندق، وفتح مكة، ووقت هجرته، ودخوله المدينة، وخطب له متعددة يذكر فيها قواعد الدين. ثم لم يوجب ذلك أن يتخذ أمثال تلك الأيام أعياداً. وإنما يفعل مثل هذا النصارى الذين يتخذون أمثال أيام حوادث عيسى ﵇ أعياداً، أو اليهود، وإنما العيد شريعة، فما شرعه الله اتُّبِع. وإلا لم يُحْدَث في الدين ما ليس منه.
اتخاذ مولد النبي ﷺ عيداً مضاهاة للنصارى في عيد ميلاد عيسى ﵇ -:
ما يحدثه بعض الناس ـ إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى ﵇، وإما محبة للنبي ﷺ، وتعظيماً. والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد، لا على البدع ـ من اتخاذ مولد النبي ﷺ عيداً. مع اختلاف الناس في مولده. فإن هذا لم يفعله السلف، مع قيام المقتضي