بالكوفة، حتى روى له عن النبي ﷺ ما يغيظه. وبعض الناس يذكر أن الرواية كانت أمام يزيد بن معاوية بالشام، ولا يثبت ذلك، فإن الصحابة المسمين في الحديث إنما كانوا بالعراق.
وكذلك مقابر كثيرة لأسماء رجال معروفين، قد علم أنها ليست مقابرهم.
فهذه المواضع ليست فيها فضيلة أصلاً، وإن اعتقد الجاهلون أن لها فضيلة، اللهم إلا أن يكون قبراً لرجل مسلم فيكون كسائر قبور المسلمين، ليس لها من الخصيصة ما يحسبه الجُهّال، وإن كانت القبور الصحيحة لا يجوز اتخاذها أعياداً، ولا أن يفعل ما يفعل عند هذه القبور المكذوبة، أو تكون قبرا لرجل صالح غير المسمى، فيكون من القسم الثاني.
ومن هذا الباب أيضاً مواضع يقال إن فيها أثر النبي ﷺ أو غيره، ويضاهي بها مقام إبراهيم الذي بمكة، كما يقول الجُهّال في الصخرة التي ببيت المقدس، من أن فيها أثراً من وطء رسول الله ﷺ، وبلغني أن بعض الجُهّال يزعم أنها من وطء الرب ﷾! فيزعمون أن ذلك الأثر موضع القدم. وفي مسجد قبلي دمشق ـ