مسلم١٦٥٦] وقول عائشة: كان النكاح في الجاهلية على أربعة أنحاء، [البخاري٥١٢٧] وقولهم: يا رسول الله كنا في جاهلية وشر [البخاري٧٠٨٤، مسلم١٨٤٧] أي في حال جاهلية أو طريقة جاهلية، أو عادة جاهلية ونحو ذلك.
ب- قد يكون اسماً لذي الحال، فتقول: طائفة جاهلية، وشاعر جاهلي، وذلك نسبة إلى الجهل الذي هو عدم العلم، أو عدم إتباع العلم، فإن من لم يعلم الحق، فهو جاهل جهلاً بسيطاً، فإن اعتقد خلافه: فهو جاهل جهلاً مركباً، فإن قال خلاف الحق عالماً بالحق، أو غير عالم: فهو جاهل أيضاً، كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً﴾ [الفرقان:٦٣]
فالناس قبل مبعث الرسول ﷺ، كانوا في حال جاهلية منسوبة إلى الجهل، فإن ما كانوا عليه من الأقوال والأعمال إنما أحدثه لهم جاهل، وإنما يفعله جاهل.
وكذلك كل ما يخالف ما جاءت به المرسلون: من يهودية، ونصرانية، فهي جاهلية، وتلك الجاهلية العامة، فأما بعد مبعث الرسول ﷺ قد تكون في مَصْر دون مَصر، كما هي في دار الكفار،