اليومان؟» قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله ﷺ: «إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر» [أبو داود١١٣٤، وصححه الألباني]
فوجه الدلالة: أن العيدين الجاهليين لم يقرُّهما رسول الله ﷺ ولا تركهم يلعبون فيهما على العادة، بل قال: «إن الله قد أبدلكم بهما يومين آخرين»، والإبدال من الشيء، يقتضي ترك المبدل منه، إذ لا يجمع بين البدل والمبدل منه، ولهذا لا تستعمل هذه العبارة إلا فيما ترك اجتماعهما، كقوله سبحانه: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً﴾ [الكهف:٥٠] وقوله: ﴿وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾ [سبأ:١٦]
فقوله ﷺ: «إن الله قد أبدلَكم بهما خيراً منهما» يقتضي ترك الجمع بينهما لا سيما وقوله: «خيراً منهما» يقتضي الاعتياض بما شرع لنا، عما كان في الجاهلية.
وأيضاً ـ فقوله لهم: «إن الله قد أبدلكم»، لما سألهم عن اليومين فأجابوه: بأنهما يومان كانوا يلعبون فيهما في الجاهلية، دليل