Lewati ke konten

Kitab: Dalilul Wa'izh ila Adillatil Mawa'izh · Pengarang: شحاتة صقر

Baca Juz 2, halaman 446

  1. الجزء الثاني [٥١ - ١٠٠]
  2. موضوعات عامة
  3. ٦٧ - شريعة الله لا شريعة البشر حتى لا تغرق السفينة

إن معنى الجاهلية يتحدد بهذا النص؛ فالجاهلية - كما يصفها الله ﷾ ويحددها قرآنه - هي حكم البشر للبشر، لأنها هي عبودية البشر للبشر، والخروج من عبودية الله ورفض ألوهية الله، والاعتراف في مقابل هذا الرفض بألوهية بعض البشر وبالعبودية لهم من دون الله.

إن الجاهلية - في ضوء هذا النص - ليست فترة من الزمان، ولكنها وضْعٌ من الأوضاع. هذا الوضع يوجد بالأمس، ويوجد اليوم، ويوجد غدًا، فيأخذ صفة الجاهلية، المقابلة للإسلام، والمناقضة للإسلام.

والذي لا يبتغي حكم الله يبتغي حكم الجاهلية، والذي يرفض شريعة الله يقبل شريعة الجاهلية، ويعيش في الجاهلية. وهذا مفرق الطريق، يقف الله الناس عليه. وهم بعد ذلك بالخيار! ثم يسألهم سؤال استنكار لابتغائهم حكم الجاهلية؛ وسؤال تقرير لأفضلية حكم الله: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾.أجل! فمن أحسن من الله حكمًا؟ ومن ذا الذي يجرؤ على ادعاء أنه يشرع للناس، ويحكم فيهم، خيرًا مما يشرع الله لهم ويحكم فيهم؟ وأية حجة يملك أن يسوقها بين يدي هذا الادعاء العريض؟

أيستطيع أن يقول: إنه أعلم بالناس من خالق الناس؟ أيستطيع أن يقول: إنه أرحم بالناس من رب الناس؟ أيستطيع أن يقول: إنه أعْرَفُ بمصالح الناس من إله الناس؟ أيستطيع أن يقول: إن الله ﷾ وهو يشرع شريعته الأخيرة، ويرسل رسوله الأخير؛ ويجعل رسوله ﵌ خاتم النبيين، ويجعل رسالته خاتمة الرسالات، ويجعل شريعته شريعة الأبد - كان ﷾ يجهل أن أحوالًا ستطرأ وأن حاجات ستستجد، وأن ملابساتٍ ستقع، فلم يحسب حسابها في شريعته لأنها كانت خافية عليه، حتى انكشفت للناس في آخر الزمان؟!

ما الذي يستطيع أن يقوله من يُنَحِّي شريعة الله عن حكم الحياة، ويستبدل بها شريعة الجاهلية وحكم الجاهلية، ويجعل هواه هو أو هوى شعب من الشعوب، أو هوى جيل من أجيال البشر، فوق حكم الله، وفوق شريعة الله؟

Rujukan halaman ini: دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ، ج 2، ص 446 (SanadKitab #36157, hlm. urut 1025)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.