٧٥ - واجِبُنا نحو آل بيت النبي ﵌ (١)
فضل محبة الله تعالى:
إن أعظم ما يُحَصِّلُه العبد في دنياه وآخرته هو محبة الله تعالى له، فهي الغاية التي يتنافس فيها المتنافسون , وإليها شَخَصَ العاملون , وإلى عَلَمها شمر الصادقون , فهي جنة الدنيا ولذة القلب وقوته وحياته , فالقلب لا يفلح ولا يصلح ولا يتنعم ولا يبتهج ولا يلتذ ولا يطمئن ولا يسكن إلا بمعرفة الله ﷿ ومحبته , فمحبة العبد لربه ومحبة الله لعبده هي النور والشفاء والسعادة واللذة , تالله لقد ذهب أهل المحبة بشرف الدنيا والآخرة.
إن مِن محبة الله وطاعته محبةَ رسوله ﵌ وطاعته، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (آل عمران:٣١)، وقال ﵌: “ لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» (رواه البخاري ومسلم).
ومن علامات محبته ﵌ محبة من أحبّ، وطاعة من أمر بطاعته، ومن ذلك محبه آل بيته ﵌.
مَن هم أهل البيت؟
القولُ الصحيحُ في المرادِ بآل بيت النَّبِيِّ ﵌ هم مَن تَحرُم عليهم الصَّدقةُ، وهم أزواجُه وذريَّتُه، وكلُّ مسلمٍ ومسلمةٍ من نَسْل عبد المطلب، وهم بنُو هاشِم بن عبد مَناف؛ ويدلُّ لدخول بنِي أعمامه في أهل بيته ما أخرجه مسلم في صحيحه عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أنَّه ذهب هو والفضل بن عباس إلى رسول