٣ - الغضب:
فالغضب مفتاح كل شر عن أبي هريرةَ سدد خطاكم أنَّ رجلًا قال للنبيِّ ﵌ أوصِني. قال: «لَا تَغْضَبْ». فَردَّدَ مِرَارًا، قال: «لَا تَغْضَبْ». (رواه البخاري). فإن الغضب طريق إلى التهكم بالناس والسخرية منهم وبخس حقوقهم وإيذائهم وغير ذلك مما يُوَلّد البغضاءَ والفرقة.
٤ - النميمة:
وهي من أسباب الشحناء وطريق إلى القطيعة والتنافر ووسيلة إلى الوشاية بين الناس وإفساد قلوبهم، قال تعالى في ذمه أهل هذه الخصلة الذميمة: ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١)﴾ (القلم: ١١)، يعني وقاعًا في الناس عائبًا لهم بما ليس فيهم، ينقل الكلام من بعضهم إلى بعض على وجه الوقيعة بينهم.
وعَنْ حُذَيْفَةَ سدد خطاكم أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا يَنِمُّ الْحَدِيثَ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﵌ يَقُولُ: “ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ “ (رواه مسلم).
وقال ﵌: «خِيَارُ عِبَادِ اللهِ الَّذِينَ إِذَا رُءُوا، ذُكِرَ اللهُ، وَشِرَارُ عِبَادِ اللهِ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ، الْبَاغُونَ الْبُرَآءَ الْعَنَتَ» (رواه الإمام أحمد في المسند وحسنه الألباني والأرنؤوط).
(إذا رُؤُوا ذُكِر الله) أي لما في وجوههم من سيما الصلاح وأنوار الذكر.
(الْبُرَآء) جمع بريء، كالكُرَمَاء جمع كريم. (العَنَت) أي: يطلبون لهم الهلاك والتعب بأن يتهموهم بالفواحش.
٥ - الحسد:
وهو تمني زوال النعمة عن صاحبها وفيه تَعَدٍّ وأذى للمسلمين نهى الله عنه ورسوله ﵌، وأمر الحسد خطير، حتى إن الله تعالى يأمرنا بالاستعاذة من شر