٨٣ - السهر أسبابه وأقسامه (١)
آية من آيات الله:
من آيات الله الدالةِ على فضله وكرمه، أنْ جعل الليل ليسكنوا فيه، والنهار مضيئًا ليعملوا فيه فيما ينفعهم في دينهم ودنياهم وآخرتهم. قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ (يونس: ٦٧). وقال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (٢٣)﴾ (الروم: ٢٣). وقال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (٦١)﴾ (غافر: ٦١). وقال تعالى: ﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٨٦)﴾ (النمل: ٨٦). وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (٤٧)﴾ (الفرقان: ٤٧).
ما يستفاد من هذه الآيات الكريمات:
١ - بيان الحكمة في خلق الليل والنهار، وهي السكن والراحة في الليل، والتصرف في مختلف الأعمال والمصالح في النهار.
٢ - أن في ذلك آياتٍ ودلالات على قدرة الله ﷾ وعظمته وتوحيده، لمن كان له سمع يسمع به ما ينفعه ويضره.
٣ - أنه لا يَعتبِر ويتفكر في آيات الله ومخلوقاته إلا من كان له سمع يسمع به سماعَ قَبولٍ وفهم، وتفكُّر وإيمان.