Lewati ke konten

Kitab: Dalilul Wa'izh ila Adillatil Mawa'izh · Pengarang: شحاتة صقر

Baca Juz 2, halaman 669

  1. الجزء الثاني [٥١ - ١٠٠]
  2. موضوعات عامة
  3. ٨٨ - من ترك لله عوضه الله

نماذج لمن ترك لله فأبدله الله خيرًا منه:

قد جرت سنة الله ﷿ في خلقه أن من آثَرَ الألم العاجل على الوصال الحرام أعقبه ذلك في الدنيا المسرّة التامة، وإن هلك فالفوز العظيم، والله ﷾ لا يضيع ما تحمّل عبدُه لأجله. وكل مَن خرج عن شيء مِنه لله حفظه الله عليه أو أعاضه الله ما هو أجَلّ منه.

١ - ترك يوسف الصديق ﵇ امرأة العزيز لله واختار السجن على الفاحشة فكانت النتيجة أنْ عوّضه الله بأنْ مكّنه في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء:

هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف ﵇ مِن محنة إخوته، وصَبْرُه عليها أعظمُ أجرًا، لأنه صبْرُ اختيار مع وجود الدواعي الكثيرة لوقوع الفعل، فقدَّم محبة الله عليها، وذلك أن يوسف ﵇ بَقِيَ مُكْرَمًا في بيت العزيز، وكان له من الجمال والكمال والبهاء ما أوجب ذلك، أنْ ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾ أي: هو غلامها، وتحت تدبيرها، والمسكن واحد، يتيسر إيقاع الأمر المكروه من غير إشعار أحد، ولا إحساس بشر.

وزادت المصيبة، بأن ﴿وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ﴾ وصار المحل خالِيًا، وهما آمنان من دُخُول أحد عليهما، بسبب تغليق الأبواب، وقد دعته إلى نفسها ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾ ... أي: افعل الأمر المكروه وأقبل إليَّ، ومع هذا فهو غريب، لا يحتشم مثلُه ما يحتشمه إذا كان في وطنه وبين معارفه، وهو أسيرٌ تحت يدها، وهي سيدَتُه، وفيها من الجمال ما يدعو إلى ما هنالك، وهو شاب عَزَبٌ، وقد توعَّدَتْه، إن لم يفعل ما تأمره به بالسجن، أو العذاب الأليم.

فصبر عن معصية الله، مع وجود الداعي القوي فيه، وقدم مراد الله على مراد النفس الأمارة بالسوء، ورأى من برهان ربه - وهو ما معه من العلم والإيمان، الموجب لترك كل ما حَرَّم الله - ما أوجب له البُعد والانكفاف، عن هذه المعصية الكبيرة،

Rujukan halaman ini: دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ، ج 2، ص 669 (SanadKitab #36157, hlm. urut 1248)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.