إن الدعوة إلى الله والحق والخير لا يمكن أن تكون بتراء ولا أن يكون صاحبها أبتر، وكيف وهي موصولة بالله الحي القيوم؟ إنما يُبْتَر الكفر والباطل والشر، ويُبْتَرُ أهله، مهما بدا في لحظة من اللحظات أنه طويل ممتد الجذور.
وصدق الله العظيم. وكذب الكائدون الماكرون.
أيُّها الشَّانِئُ أَقْصِرْ ... إِنَّمَا جِئْتُ لِأَفْخَرْ
أَيُّهَا الشَّانِي تَدَبَّرْ ... فِي جَزَاءِ مَنْ تَجَبَّرْ
عِنْدَ رَبِّ الْعَرْشِ تَلْقَى ... كُلَّ مَا تَجْنِي مُسَطَّرْ
هل يَضِيرُ الشَّمْسَ يَوْمًا ... جَحْدُ مَنْ لِلنُّورِ أَنْكَرْ
هَلْ يُمِيطُ الضَّوْءَ عَنْهَا ... أمْ بِنُورِ الْحَقِّ يُقْهَرْ
أَيُّ وَجْهٍ لِقِرَانٍ؟ ... ذَاكَ نَجْمٌ لَسْتَ تُذْكَرْ
أَنْتَ لَا تَسْمُو لِتُرْبٍ ... دَاسَهُ الْهادي الْمُظَفَّرْ
شَادَ فِي الْآفَاقِ عِزًّا ... أُسُّهُ الدِّينُ الْمُطَهَّرْ
أَيُّهَا الْفُجَّارُ مَهْلًا ... إِنَّنَا يَوْمًا سَنَثْأَرْ
إِنْ أَقَمْنَا الشَّرْعَ فِينَا ... إِنَّنَا حَتْمًا سَنُنْصَرْ
(الشانئ): المبغِض. (قِران): مقارنة. (تُرْب): تراب.
من عادى لله وليًا فإن الله يحاربه فكيف بمن عادى نبيَّ الله محمدًا خليل الله ﵌:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سدد خطاكم، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «إِنَّ اللهَ قَالَ: «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ» (رواه البخاري).