رَبِّي قَدْ قَتَلَ رَبَّهُ كِسْرَى فِي هَذِهِ اللّيْلَة» (رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى وصححه الألباني). وكان هلاك كسرى بأنْ سلط الله عليه ابنه شيرويه فقتله.
٥ - ذكر الحافظ ابن حجر في كتابه (الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة) أن بعض أمراء المغول تنَصَّر فحضر عنده جماعة من كبار النصارى والمغول فجعل واحد منهم ينتقص النبي ﵌ وهناك كلب صيد مربوط فلما أكثر من ذلك وثب عليه الكلب فخمشه فخلصوه منه. وقال بعض من حضر: «هذا بكلامك في محمد ﵌».
فقال: «كلا، بل هذا الكلب عزيز النفس، رآني أشير بيدي فظن أني أريد أن أضربه»، ثم عاد إلى ما كان فيه فأطال، فوثب الكلب مرة أخرى فقبض على زردمته فقلعها فمات من حينه، فأسلم بسبب ذلك نحو أربعين ألفا من المغول.
(زَرْدَمَهُ زَرْدَمَة: أي خَنَقَه. (الزَّرْدَمَةُ): الابتلاعُ. و (الزّرْدَمةُ): موضعُ الازْدِرام في الحَلْق. وقيل: الزَّرْدَمَهُ من الإنسان تحت الحلقوم واللسانُ مركّب فيها.
٦ - أفتى فقهاءَ القيروانِ وأصحابَ سُحنُون بقتلِ إبراهيم الفزاري، وكان شاعرًا متفننًا في كثير من العلومِ، وكان يستهزىء باللهِ وأنبيائهِ ونبينا محمد ﵌، فأمر القاضي يحيى بن عمرَ بقتله وصلبه، فطُعن بالسكينِ وصُلب مُنكسًا، ثم أُنزل وأُحرق بالنارِ، وحكى بعضُ المؤرخين أنه لما رُفعت خشبته، وزالت عنها الأيدي استدارت وحولته عن القبلةِ فكان آيةً للجميعِ، وكبَّر الناسُ، وجاءَ كلبٌ فولغ في دمهِ.
٧ - في أحد ردوده على أحد الكُتّاب الَّذِيْ وصف الرَّسول ﵌ بوصفين لا يليقان به ذكر الشيخ أحمد شاكر ﵀ في كتابه (كلمة الحق) هذه القصة عن والده محمد شاكر، وكيل الأزهر في مصر سابقًا، أن خطيبًا مفوهًا فصيحًا كان يتوافد إليه الناس لسماع خطبه، حضر إليه ذات يوم في خطبته أحد أمراء مصر وهو، فأراد هذا الخطيب مدح هذا الأمير والثناء عليه، وكان هذا الأمير قد أكرم طه حسين الذي كان يطعن في القرآن وفي اللغة العربية، فلما حضر طه حسين والأمير في الخطبة، قام هذا الخطيب المفَوّه يمدح ذلك الأمير قائلًا له: «جاءه الأعمى فما عبس بوجهه وما تولى».