من الصحابة ﵃ والتابعين وتابعيهم بإحسان، وعلى هذا فمن زعم أنه توجد بدع حسنة في الدين فقد قال على الله ﷾ وعلى كتابه وعلى رسوله ﵌ بغير علم.
الثاني: أن يكون النبي ﵌ وأصحابه ﵃ قد تركوا العمل بسنن حسنة مباركة محمودة، وهذا مما يُنَزَّه عنه رسول الله ﵌، وأصحابه ﵃.
الثالث: أن يكون القائمون بالبدع الحسنة المزعومة قد حصل لهم العمل بسنة حسنة مباركة محمودة لم تحصل للنبي ﵌ ولا لأصحابه ﵃.
قواعد عامة لمعرفة البدعة:
١ - كل عبادة ليس لها مستندٌ إلاَّ حديث مكذوب على رسول الله ﵌ فهي بدعة مثل صلاة الرغائب.
٢ - إذا ترك الرسول ﵌ فعل عبادة من العبادات مع كون موجبها وسببها المقتضي لها قائمًا ثابتًا، والمانع منتفيًا؛ فإنّ فِعْلَها بدعة، مثل التلفظ بالنية عند الدخول في الصلاة، والأذان لغير الصلوات الخمس، والصلاة عقب السعي بين الصفا والمروة.
٣ - كل تقرب إلى الله بفعل شيء من العادات أو المعاملات من وجه لم يعتبره الشارع فهو بدعة، مثل اتخاذ لبس الصوف عبادة وطريقة إلى الله، والتقرب إلى الله بالصمت الدائم، أو بالامتناع عن الخبز واللحم وشرب الماء البارد، أو بالقيام في الشمس وترك الاستظلال.
٤ - كل تقرب إلى الله بفعل ما نَهى عنه ﷾ فهو بدعة، مثل التقرب إلى الله تعالى بالغناء.
٥ - قال الشيخ ابن عثيمين: الاتباع لا يتحقق إلا إذا كان العمل موافقًا للشرع في ستة أمور، هي:
١ - السبب: فإذا تعبد الإنسان لله - تعالى - بعبادة مقرونة بسبب ليس شرعيًا فهي بدعة مردودة على صاحبها، مثل إحياء ليلة السابع والعشرين من رجب بالتهجد