أولًا: اختلفوا في سنة ولادته ﵌:
الأكثرون على أن ولادته ﵌ كانت في عام الفيل، قيل بعد حادثة الفيل بخمسين يومًا، وقيل بخمس وخمسين يومًا، وقيل بشهر، وقيل بأربعين يومًا، وقيل بعد الفيل بعشر سنين، وقيل: قبل الفيل بخمس عشرة سنة، وقيل: غيره.
ثانيًا: اختلفوا في الشهر الذي ولد فيه ﵌:
فقيل: في شهر صفر، وقيل: في ربيع الآخر، وقيل: في رجب، وقيل: في رمضان.
ثالثًا: اختلفوا في يوم ولادته ﵌: فقيل: غير معين، وقيل: في ربيع الأول، من غير تعيين اليوم، وقيل: لِلَيْلتين مضتا من ربيع الأول، وقيل: لثماني ليال مضَيْنَ منه، وقيل لتسع خلَوْن منه، وقيل: لعشر مضين منه، وقيل لاثنتي عشرة مضت منه، وقيل: لسبع عشرة مضت منه، وقيل: لثماني عشرة مضين منه، وقيل: لثمان بقين منه.
يظهر لنا مما سبق:
١ - أن هذا الخلاف بين علماء السيرة يدل على عدم وجود دليل صحيح صريح في هذه المسألة بحيث يتفقون على يوم محدد.
٢ - لم يثبت نص في تحديد تاريخ مولده ﵌.
٣ - أن الصحابة ﵃ لم يسألوا النبي ﵌ مما يدل أن معرفة تاريخ مولده ﵌ لم يكن يعني لهم شيئًا كبيرًا.
٤ - أن الاحتفال ليس من الشرع إذ لو كان كذلك لَذُكِر التاريخ فما مِن أمر فيه خير إلا ودلنا عليه.
عَلَامَ يدل ذلك؟
إنه يدل على أنَّ المسلم ليس مطلوبًا منه الاهتمام بتاريخ المولد، ولا العناية بضبطه، إنَّما الواجب عليه أن ينظر كيف هو في حبه لرسول الله ﵌ ومتابعته في