وبدعة المولد النبوي إنما حدثت بعد القرون الثلاثة المفضلة كما قال الحافظ ابن حجر، والحافظ السخاوي وغيرهما.
وأول من احتفل بالموالد هم بنو عبيد القداح المتسمون بالفاطميين، ومعلوم ما يُكِنّه العبيديون لأهل الإسلام من كراهية وحقد، وما يبطنونه من عقائد فاسدة يسترونها بإظهار محبة آل البيت والولاء لهم.
والاحتفال بالمولد مخالف لأمر الله ﷾ بطاعة رسوله ﵌، ومخالف لأمر الرسول ﵌ بالتمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده، وفيه وقوع في المحدثات التي حذر منها النبي ﵌ وبيّنَ أنها طريق إلى النار.
والاحتفال بالمولد فيه مشابهة للنصارى في احتفالهم بميلاد المسيح ﵇.
يمكن أن نقسم الموالد إلى قسمين:
١ - مولد صاحبَتْه الخرافات والمخالفات كالاختلاط بين الرجال والنساء وسماع الموسيقى، والغلو في النبي ﵌.
٢ - مولد يكون مقتصرًا على سماع درس أو محاضرة مثلا.
فالنوع الأول لا شك في تحريمه لما يصاحبه من الضلالات والمخالفات.
وأما النوع الثاني فإذا جعلناه من باب العبادات فهو بلا شك لا يجوز لأن إحداث عمل تعبدي زائد لا يجوز.
وإذا جعلناه من باب العادات والتي نجد فيه فرصة لتعليم سيرة النبي ونحوها فلا يمكن أن يقال بالجواز للأسباب التالية:
١ - أن تاريخ مولده ﵌ ليس متفقا عليه.
٢ - أنه قد يفتح بابًا لما لا يجوز شرعًا كأن تدخله بعض البدع.
٣ - قد يعتقد الناس مندوبيته واستحبابه الشرعي في حين أن الأمر ليس كذلك.