٩٤ - لماذا لا
نحتفل بمولد النبي ﵌ -
يظهر فساد القول بجوازه ومشرعية من خلال الأوجه التالية:
الوجه الأول:
أن هذا الفعل لم يفعله النبي ﵌ ولا أمَر به ولا فعله صحابته ﵃ ولا أحد من التابعين ولا تابعيهم، ولا فَعَله أحد من أهل الإسلام خلال القرون المفضلة الأولى، وإنما ظهر - كما تقدم - على ايدي أناس هم أقرب إلى الكفر منهم إلى الإيمان وهم الباطنيون.
إذا تقرر هذا فالذي يفعل هذا الأمر داخل ضمن الوعيد الذي توعد الله ﷿ صاحبه وفاعله بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)﴾ (النساء: ١١٥)، والذي يفعل ما يسمى بالمولد لا شك أنه مُتَّبِعٌ لغير سبيل المؤمنين من الصحابة والتابعين وتابعيهم ﵃.
الوجه الثاني:
أن الذي يمارس هذا الفعل واقع فيما حذر منه النبي ﵌ من إحداث البدع.
الوجه الثالث:
أن فاعل هذه البدعة غير مأجور على فِعْله بل مردود على صاحبه؛ لقول النبي ﵌: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ» وفي رواية «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (رواه البخاري ومسلم).
«فَهُوَ رَدٌّ» أي: مردود على صاحبه.
ولا يكفي حسن النية بل لابد من متابعة النبي ﵌.