الجواب:
١ - الاحتفال بالمولد النبوي إذا كان بطريق القياس على الاحتفالات بالرؤساء صار النبي ﵌ ملحقًا بغيره وهذا ما لا يرضاه عاقل.
٢ - النبي ﵌ قد قال الله في حقه: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤)﴾ (الشرح: ٤)، فذِكْرُه ﵌ مرفوع في الأذان والإقامة والخطب والصلوات وفي التشهد والصلاة عليه وفي قراءة الحديث واتباع ماجاء به، فهو أجَلُّ مِن أن تكون ذكراه سنوية فقط.
الشبهة الحادية والعشرون:
إن الاحتفال بالمولد إحياء لذكرى المصطفى ﵌ وذلك مشروع عندنا في الإسلام، فأنت ترى أن أكثر أعمال الحج إنما هي إحياء لذكريات مشهودة ومواقف محمودة.
الجواب:
١ - ما زعموه من أن الاجتماع في المولد لإحياء ذكرى المصطفى ﵌ أمر مشروع في الإسلام هو من التقوّل على الله وعلى رسوله ﵌؛ فإن الله تعالى لم يشرع الاجتماع لإحياء ذكرى المصطفى ﵌ لا في يوم المولد ولا في غيره من الأيام، ولم يشرع ذلك رسول الله ﵌ لا بقوله ولا بفعله.
٢ - إذا كان الأمر كما يزعمون فلماذا لم يفعل النبي ﵌ ولا صحابته الكرام ﵃ شيئًا من ذلك، أم أنهم أوسع منهم علمًا وفهمًا لدين الله ﷿.
الشبهة الثانية والعشرون:
عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَالَ لَهُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، آيَةٌ فِى كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ نَزَلَتْ لاَتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا». قَالَ: «أَىُّ آيَةٍ». قَالَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾. قَالَ عُمَرُ: «قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَالْمَكَانَ الَّذِى نَزَلَتْ فِيهِ