Lewati ke konten

Kitab: Dalilul Wa'izh ila Adillatil Mawa'izh · Pengarang: شحاتة صقر

Baca Juz 1, halaman 174

  1. الجزء الأول [١ - ٥٠]
  2. موضوعات عامة
  3. ٧ - فضائل الصحابة ﵃ في السنة المطهرة

وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ» (صحيح رواه ابن ماجه).

(أَرْحَمُ أُمَّتِي) أَيْ أَكْثَرُهُمْ رَحْمَةً. (وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللهِ) أَيْ أَقْوَاهُمْ فِي دِينِ اللهِ.

(وَأَفْرَضُهُمْ) أَيْ أَكْثَرُهُمْ عِلْمًا بِالْفَرَائِضِ (أي المواريث).

(وَأَقْرَؤُهُمْ) أَيْ أَعْلَمُهُمْ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ.

(وَأَصْدَقهمْ حَيَاء) أَيْ أَكْثَرهمْ حَيَاء.

(وَأَقْضَاهُمْ) قِيلَ: هَذِهِ مَنْقَبَة عَظِيمَة لِأَنَّ الْقَضَاء بِالْحَقِّ وَالْفَصْل بَيْنه وَبَيْن الْبَاطِل يَقْتَضِي عِلْمًا كَثِيرًا وَقُوَّة عَظِيمَة فِي النَّفْس.

وَهَذَا الْحَدِيث صَرِيح فِي تَعَدُّد جِهَات الْخَيْر فِي الصَّحَابَة وَاخْتِصَاص بَعْضهَا بِبَعْضٍ، لَكِنَّ الْفَضِيلَة بِمَعْنَى كَثْرَة الثَّوَاب عِنْد اللهُ عَلَى التَّرْتِيب وَذَلِكَ شَيْء آخَر.

١٥ - عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي مِنْ أَصْحَابِي ـ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ـ وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ مَسْعُودٍ» (صحيح رواه الترمذي).

وعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﵌ فَقَالَ: «إِنِّي لَا أَدْرِي مَا قَدْرُ بَقَائِي فِيكُمْ؛ فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي ـ وَأَشَارَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ـ وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ، وَمَا حَدَّثَكُمْ ابْنُ مَسْعُودٍ فَصَدِّقُوهُ» (صحيح رواه الترمذي).

(اِقْتَدُوا بِاَللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي) أَيْ بِالْخَلِيفَتَيْنِ اللَّذَيْنِ يَقُومَانِ مِنْ بَعْدِي (أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ) أَيْ لِحُسْنِ سِيرَتِهِمَا وَصِدْقِ سَرِيرَتِهِمَا.

(وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ) أَيْ اِبْنِ يَاسِرٍ وَالْهَدْيُ ـ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ ـ السِّيرَةُ وَالطَّرِيقَةُ، وَالْمَعْنَى أَيْ سِيرُوا سِيرَتَهُ وَاخْتَارُوا طَرِيقَتَهُ.

(وَمَا حَدَّثَكُمْ اِبْنُ مَسْعُودٍ فَصَدِّقُوهُ) أَيْ صَدِّقُوا حَدِيثَهُ وَاعْتَقِدُوهُ صِدْقًا وَحَقًّا.

(وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ اِبْنِ مَسْعُودٍ) أَيْ بِوَصِيَّتِهِ.

يُرِيدُ عَهْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ مَا يَعْهَدُ إِلَيْهِ فَيُوصِيهِمْ بِهِ، وَأَشْبَهَ الْأَشْيَاءِ بِمَا يُرَادُ مِنْ عَهْدِهِ أَمْرَ الْخِلَافَةِ؛ فَإِنَّه أَوَّلَ مَنْ شَهِدَ بِصِحَّتِهَا وَأَشَارَ إِلَى اِسْتِقَامَتِهَا مِنْ أَفَاضِلِ الصَّحَابَةِ وَأَقَامَ عَلَيْهَا الدَّلِيلَ فَقَالَ: لَا نُؤَخِّرُ مَنْ قَدَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ﵌، أَلَا نَرْضَى لِدُنْيَانَا مَنْ اِرْتَضَاهُ لِدِينِنَا، وَمِمَّا يُؤَيِّدُ هَذَا الْمَعْنَى الْمُنَاسَبَةُ الْوَاقِعَةُ بَيْنَ أَوَّلِ الْحَدِيثِ وَآخِرِهِ فَفِي أَوَّلِهِ: «اِقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ» وَفِي آخِرِهِ: «وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ اِبْنِ مَسْعُودٍ)».

١٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﵌ قَالَ: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مَنْ مِنْ شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ فِي سَبِيلِ اللهِ نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللهِ هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ».

قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلَى أَحَدٍ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ». (رواه البخاري ومسلم).

(زَوْجَيْنِ):أَيْ شَيْئَيْنِ. (مَنْ شَيْء مِنْ الْأَشْيَاء) أَيْ مِنْ أَصْنَاف الْمَال.

(فِي سَبِيل اللهُ) أَيْ فِي طَلَب ثَوَاب اللَّه. (هَذَا خَيْر) الْمَعْنَى هَذَا خَيْر مِنْ الْخَيْرَات، وقيل: مَعْنَاهُ: لَك هُنَا خَيْر وَثَوَاب وَغِبْطَة. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ هَذَا الْبَاب فِيمَا نَعْتَقِدهُ خَيْر لَك مِنْ غَيْره مِنْ الْأَبْوَاب لِكَثْرَةِ ثَوَابه وَنَعِيمه، فَتَعَالَ فَادْخُلْ مِنْهُ.

(فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْل الصَّلَاة دُعِيَ مِنْ بَاب الصَّلَاة) وَذَكَرَ مِثْله فِي الصَّدَقَة وَالْجِهَاد وَالصِّيَام. قَالَ الْعُلَمَاء: مَعْنَاهُ: مَنْ كَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ فِي عَمَله وَطَاعَته ذَلِكَ.

(وَأَرْجُو أَنْ تَكُون مِنْهُمْ) قَالَ الْعُلَمَاء: الرَّجَاء مِنْ اللهُ وَمِنْ نَبِيّه وَاقِع، وَبِهَذَا التَّقْرِير يَدْخُل الْحَدِيث فِي فَضَائِل أَبِي بَكْر.

Rujukan halaman ini: دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ، ج 1، ص 174 (SanadKitab #36157, hlm. urut 160)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.