Lewati ke konten

Kitab: Dalilul Wa'izh ila Adillatil Mawa'izh · Pengarang: شحاتة صقر

Baca Juz 1, halaman 463

  1. الجزء الأول [١ - ٥٠]
  2. موضوعات عامة
  3. ٣٧ - كونوا عباد الله إخوانا

وفي لفظ لمسلم: «إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ».

وعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﵌ الْمِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ».

وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا إِلَى الْبَيْتِ أَوْ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ: «مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللهِ مِنْكِ» (صحيح رواه الترمذي).

(صَعِدَ) أَيْ طَلَعَ (فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ) أَيْ عَالٍ (يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ) يَشْتَرِكُ فِيهِ الْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ (وَلَمْ يُفْضِ) أَيْ لَمْ يَصِلْ (الْإِيمَانُ) أَيْ أَصْلُهُ وَكَمَالُهُ (إِلَى قَلْبِهِ) (لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ) أَيْ الْكَامِلِينَ فِي الْإِسْلَامِ وَهُمْ الَّذِينَ أَسْلَمُوا بِلِسَانِهِمْ وَآمَنُوا بِقُلُوبِهِمْ (وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ) مِنْ التَّعْيِيرِ وَهُوَ التَّوْبِيخُ وَالتَّعْيِيبُ عَلَى ذَنْبٍ سَبَقَ لَهُمْ مِنْ قَدِيمِ الْعَهْدِ، سَوَاءٌ عُلِمَ تَوْبَتُهُمْ مِنْهُ أَمْ لَا.

وَأَمَّا التَّعْيِيرُ فِي حَالِ الْمُبَاشَرَةِ أَوْ بُعَيْدَهُ قَبْلَ ظُهُورِ التَّوْبَةِ فَوَاجِبٌ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ. وَرُبَّمَا يَجِبُ الْحَدُّ أَوْ التَّعْزِيرُ فَهُوَ مِنْ بَابِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ (وَلَا تَتَّبِعُوا) أَيْ لَا تَجَسَّسُوا (عَوْرَاتِهِمْ) فِيمَا تَجْهَلُونَهَا وَلَا تَكْشِفُوهَا فِيمَا تَعْرِفُونَهَا.

(مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ) أَيْ ظُهُورَ عَيْبِ أَخِيهِ (الْمُسْلِمِ) أَيْ الْكَامِلِ بِخِلَافِ الْفَاسِقِ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْحَذَرُ وَالتَّحْذِيرُ عَنْهُ.

(تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ) أَيْ كَشَفَ عُيُوبَهُ وَمِنْ أَقْبَحِهَا تَتَبُّعُ عَوْرَةِ الْأَخِ الْمُسْلِمِ.

(وَمَنْ يَتَّبِعْ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ) أَيْ يَكْشِفُ مَسَاوِيهِ.

(وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ فِي وَسَطِ مَنْزِلِهِ مُخْفِيًا مِنْ النَّاسِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (النور:١٩).

Rujukan halaman ini: دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ، ج 1، ص 463 (SanadKitab #36157, hlm. urut 430)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.