Lewati ke konten

Kitab: Dalilul Wa'izh ila Adillatil Mawa'izh · Pengarang: شحاتة صقر

Baca Juz 1, halaman 484

  1. الجزء الأول [١ - ٥٠]
  2. موضوعات عامة
  3. ٤٠ - لا تغضب

إلى المخلوق، فالإحسان في عبادة الخالق فسرها النبي ﵌ بقوله: «أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» (رواه البخاري ومسلم).

وأما الإحسان إلى المخلوق، فهو إيصال النفع الديني والدنيوي إليهم، ودفع الشر الديني والدنيوي عنهم، فيدخل في ذلك أمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، وتعليم جاهلهم، ووعظ غافلهم، والنصيحة لعامتهم وخاصتهم، والسعي في جمع كلمتهم، وإيصال الصدقات والنفقات الواجبة والمستحبة إليهم، على اختلاف أحوالهم وتباين أوصافهم، فيدخل في ذلك بذل الندى وكف الأذى، واحتمال الأذى، كما وصف الله به المتقين في هذه الآيات، فمن قام بهذه الأمور، فقد قام بحق الله وحق عبيده.

وقال النَّبيِّ ﵌ قال: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُو يَسْتَطِيعُ أنْ يُنفِذَهُ، دَعَاهُ اللهُ يَوْمَ الْقَيامَةِ عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ يُزَوِّجُهُ مِنْهَا مَا شَاءَ». (حسن رواه الإمامُ أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه).

وروى الإمامُ أحمد من حديث ابن عمر، عن النَّبيِّ ﵌ قال: «ما تَجَرَّع عَبْدٌ جُرعَةً أفْضَلَ عِنْدَ اللهِ مِنْ جُرعَةِ غَيْظٍ يَكْظِمُها ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ ﷿» (إسناده جيد) ومِن حديث ابن عباسٍ، عن النَّبيِّ ﵌ قال: «مَا مِنْ جُرْعَةٍ أحبَّ إلى اللهِ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ يَكْظِمُهَا عَبْدٌ، مَا كَظَمَ عَبْدٌ للهِ إلّا مَلَأ اللهُ جَوْفَهُ إِيمَانًا» (قال ابن كثير: إسناده حسن ليس فيه مجروح، ومتنه حسن).

وقال ميمون بن مِهران: جاء رجلٌ إلى سلمان، فقال: يا أبا عبدِ الله أوصني، قال: لا تغضب، قال: أمَرْتَني أنْ لا أغضب وإنَّه ليغشاني ما لا أملِكُ، قال: فإنْ غضبتَ، فامْلِكْ لِسانك ويَدَك».

وملكُ لسانه ويده هو الذي أشار إليه النَّبيُّ ﵌ بأمره لمن غَضِبَ أنْ يجلس، ويضطجع وبأمره له أنْ يسكت.

Rujukan halaman ini: دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ، ج 1، ص 484 (SanadKitab #36157, hlm. urut 449)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.