Lewati ke konten

Kitab: Dalilul Wa'izh ila Adillatil Mawa'izh · Pengarang: شحاتة صقر

Baca Juz 1, halaman 616

  1. الجزء الأول [١ - ٥٠]
  2. خطب مناسبات
  3. ٤٩ - قصة الذبح ... دروس وعبر

صحبة الصالحين:

وصحبة الصالحين هي سعادة هذه الدنيا بل ومن سعادة الآخرة؛ فالنبي ﵌ يقول في آخر كلماته في هذه الدنيا: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاجْعَلْنِي مَعَ الرَّفِيقِ الْأَعْلَى»، فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﵌ إِذَا اشْتَكَى مِنَّا إِنْسَانٌ مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَذْهِبْ الْبَاسَ، رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا».

فَلَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﵌ وَثَقُلَ أَخَذْتُ بِيَدِهِ لِأَصْنَعَ بِهِ نَحْوَ مَا كَانَ يَصْنَعُ فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، ثُمَّ قَالَ، «اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاجْعَلْنِي مَعَ الرَّفِيقِ الْأَعْلَى»، قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ قَدْ قَضَى» (رواه مسلم).

وإبراهيم ﵇ يقول ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَالْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ (الشعراء:٨٣) دعا ﵇ ربه فقال: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾ أي: علمًا كثيرًا، أعرِفُ به الأحكام، والحلال والحرام، وأحكُمُ به بين الأنام، ﴿وَالْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ من إخوانه الأنبياء والمرسلين. يقولها إبراهيم النبي الكريم الأواه الحليم. فيا للتواضع! ويا للتحرج! ويا للإشفاق من التقصير! ويا للخوف من تقلب القلوب! ويا للحرص على مجرد اللحاق بالصالحين! بتوفيق من ربه إلى العمل الصالح الذي يلحقه بالصالحين!

إن صحبة الصالحين سعادة وإن صحبة الكفار والفاسقين عقوبة والنظر في وجوههم شقاء وعذاب كما قالت أم جريج لجريج: «اللهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ» (رواه البخاري ومسلم). مع أنه ينظر لتبرئة نفسه، جريج اضطُر إلي النظر في وجه المومس لكي يبرئ نفسه من التهمة الباطلة التي اتهمته بها وهي الزنى ومع ذلك كان ذلك من دعوة أمه عليه.

فتخيل الذي يُصِرُّ علي صحبة الكذابين في وسائل الإعلام الفاسدة وعلي صفحات الجرائد والمجلات ويُصِرُّ علي صحبتهم علي شاشات التلفزيون والفيديو ويُصِرُّ علي صحبتهم علي شاشات السينما، ويُصِرُّ علي صحبتهم في القِصص السخيفة. مجرد النظر لهؤلاء فقط عذاب للإنسان الذي يحب صحبة الصالحين، أما الصالحون فهم

Rujukan halaman ini: دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ، ج 1، ص 616 (SanadKitab #36157, hlm. urut 567)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.