تنبيهات
قبل قراءة الأحاديث
التنبيه الأول:
لا يجوز لأحد أن يتساهل في نسبة الأحاديث إلى النبي ﵌؛ لأن النبي ﵌ قال: «إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ». (رواه البخاري ومسلم).
وقال ﵌: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ» (رواه مسلم في مقدمة صحيحه، وهو حديثٌ متواتر، رواه عن رسول الله ﵌ نحوًا من سبعين صحابيًا وربما مائة صحابي). قال الإمام النووي ﵀: «. . . فِيهِ تَغْلِيظُ الْكَذِبِ وَالتَّعَرُّض لَهُ، وَأَنَّ مَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ كَذِبُ مَا يَرْوِيهِ فَرَوَاهُ كَانَ كَاذِبًا , وَكَيْف لا يَكُون كَاذِبًا وَهُوَ مُخْبِرٌ بِمَا لَمْ يَكُنْ» (١).
وقد قال ﵌: «مَنْ قَالَ عَلَيَّ فَلَا يَقُولَنَّ إِلَّا حَقًّا، أَوْ صِدْقًا، فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»، (رواه الإمام أحمد في المسند وابن حبان وغيرهما، وحسنه الألباني والأرنؤوط»، وقد ترجم عليه الإمام ابن حبان ﵀: «فَصْلٌ ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِمَنْ نَسَبَ الشَّيْءَ إِلَى الْمُصْطَفَى ﵌ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِصِحَّتِهِ» (٢).
وإذا لم يكن عند الشخص القدرة العلمية التي يستطيع أن يعرف بها صحة الحديث أو ضعفه فالواجب عليه أن يسأل أهل العلم المختصين بهذا الشأن والرجوع