٥٣ - من صور البركة
بركة مكة والمدينة والشام واليمن:
ومما جاء الشرع أيضًا ببركته مكة، وبيتُ الله الحرام مبارك ليس في بيوتِ العالمَ أبرك منه ولا أكثرَ خيرًا ولا أدوم ولا أنفعَ للخلائق، قال جلّ وعلا: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ﴾ (آل عمران: ٩٦).
ووجه البركة، أن الطواف بالبيت فيه مغفرة للذنوب فهذه بركة، فقد قال ﵌: «مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعًا فَأَحْصَاهُ كَانَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ وَلَا يَضَعُ قَدَمًا وَلَا يَرْفَعُ أُخْرَى إِلَّا حَطَّ اللهُ عَنْهُ خَطِيئَةً وَكَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةً» (رواه الترمذي، وصححه الألباني). طَافَ أُسْبُوعًا: أَيْ سَبْعَ مَرَّاتٍ.
والصلاة فيه بمائة ألف صلاة، وأي بركة أعظم من هذا، فعَنْ جَابِرٍ سدد خطاكم أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﵌ قَالَ: «صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ» (رواه ابن ماجه، وصححه الألباني).
وأيضًا مدينة رسول الله ﵌ مدينة مباركة الصلاة في مسجدها بألف صلاة، فعَنْ جَابِرٍ سدد خطاكم أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﵌ قَالَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ» (رواه ابن ماجه وصححه الألباني).
وصلاة ركعتين في مسجد قباء كأجر عمرة. فعن سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ سدد خطاكم أن رَسُولُ اللهِ ﵌ قَالَ: «مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ أَتَى مَسْجِدَ قُبَاءَ فَصَلَّى فِيهِ صَلَاةً كَانَ لَهُ كَأَجْرِ عُمْرَةٍ» (رواه ابن ماجه، وصححه الألباني).
وقد دعا رسول الله ﵌ للمدينة بالبركة فعَنْ أَنَسٍ سدد خطاكم عَنْ النَّبِيِّ ﵌ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ بِالْمَدِينَةِ ضِعْفَيْ مَا جَعَلْتَ بِمَكَّةَ مِنْ الْبَرَكَةِ» (رواه البخاري