٥٨ - التبرك المشروع والتبرك الممنوع (١)
التّبرُّك: هو طلب البركة، والتبرك بالشيء: طلب البركة بواسطته.
ولا شك أن الخير والبركة بيد الله ﷿، وقد اختص الله ﷿ بعض خلقه بما شاء من الفضل والبركة، وأصل البركة: الثبوت واللزوم، وتطلق على النماء والزيادة.
والتبريك: الدعاء، يقال: برَّك عليه: أي دعا له بالبركة، ويقال: بارك الله الشيءَ وبارك فيه أو بارك عليه: أي وضع فيه البركة.
وتبارك لا يوصف بها إلا الله ﷿، ولا تسند إلا إليه،، فلا يقال: تبارك فلان؛ لأن المعنى عَظُمَ وهذه صفة لا تنبغي إلا لله ﷿.
وتباركه ﷾: دوام جوده، وكثرة خيره، ومجده وعلوِّه، وعظمته وتقدسه، ومجيء الخيرات كلها من عنده، وتبريكه على من شاء من خلقه.
واليُمْنُ: هو البركة: فالبركة واليُمن لفظان مترادفان.
والتبرك المشروع يكون بأمور، منها ما يأتي:
أولًا: التبرك بأمرٍ شرعيٍّ معلومٍ مثل كذكر الله ﷾ وتلاوة القرآن، قال الله تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ﴾ (ص:٢٩).
والتبرك بذكر الله وتلاوة القرآن الكريم، يكون على الوجه المشروع، وهو طلب البركة من الله ﷿ بذكر القلب، واللسان، والعمل بالقرآن والسنة على الوجه المشروع؛ لأن من بركات ذلك اطمئنان القلب، وقوة القلب على الطاعة، والشفاء من