Lewati ke konten

Kitab: Dalilul Wa'izh ila Adillatil Mawa'izh · Pengarang: شحاتة صقر

Baca Juz 2, halaman 343

  1. الجزء الثاني [٥١ - ١٠٠]
  2. موضوعات عامة
  3. ٥٨ - التبرك المشروع والتبرك الممنوع

والتبرك بالنبي ﵌ في حياته لا يقاس عليه أحد من خلق الله ﷿؛ لما جعل الله فيه من البركة. فلا يقاس عليه غيره ﵌؛ فإنه لم يُؤْثَرْ عنه ﵌ أنه أمر بالتبرك بغيره من الصحابة ﵃ أو غيرهم، ولم يُنْقَل أن الصحابة ﵃ فعلوا ذلك مع غيره لا في حياته ولا بعد مماته، ولم يفعلوه مع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ولا مع الخلفاء الراشدين المهديين، ولا مع العشرة المشهود لهم بالجنة.

قال الإمام الشاطبي ﵀: «الصحابة ﵃ بعد موته ﵊ لم يقع من أحد منهم شيء من ذلك بالنسبة إلى من خلفه، إذ لم يترك النبي ﵌ بعده في الأمة أفضل من أبي بكر الصديق سدد خطاكم، فهو كان خليفته، ولم يُفْعَل به شيءٌ من ذلك، ولا عمر سدد خطاكم، وهو كان أفضل الأمة بعده، ثم كذلك عثمان، ثم علي، ثم سائر الصحابة الذين لا أحدَ أفضلُ منهم في الأمة، ثم لم يثبت لواحد منهم من طريق صحيح معروف أن متبركًا تبرك به على أحد تلك الوجوه أو نحوها» (١).

ولا شك أن الانتفاع بعلم العلماء الصالحين، والاستماع إلى وعظهم، ودعائهم، والحصول على فضل مجال الذكر معهم فيها من الخير والبركة والنفع الشيء العظيم، ولكن لا يُتَبَرَّكُ بذواتهم وإنما يُعمل بعلمهم الصحيح، ويقتدى بأهل السنة منهم.

والتبرك بمعنى أن يُقال: بركة فلان، وذلك بما استفيد منه من العلم والتعليم والدعوة إلى الله ﷿ وما حصل بسببه من الخير والصدقات التي يقدمها للفقراء والمساكين والمحتاجين والأيتام فهذا جائز، كما قال أسيد بن الحضير ﵁: «مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ» (رواه البخاري).

Rujukan halaman ini: دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ، ج 2، ص 343 (SanadKitab #36157, hlm. urut 922)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.