وعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﵌ قَالَ: «إِنَّ اللهَ لاَ يَجْمَعُ أُمَّتِى ـ أَوْ قَالَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﵌ ـ عَلَى ضَلاَلَةٍ» (رواه الترمذي وصححه الألباني).
وقال ﵌: «لاَ يَزَالُ اللهُ يَغْرِسُ فِى هَذَا الدِّينِ غَرْسًا يَسْتَعْمِلُهُمْ فِى طَاعَتِهِ» (رواه ابن ماجه وحسنه الألباني).
فعُلِم بخبره الصِّدق أنه في أمته ﵌ قومٌ مستمسكون بهَدْيه، الذي هو دين الإسلام محضًا، وقوم منحرفون إلى شُعبة من شُعَب اليهود، أو إلى شعبة من شعب النصارى، وإن كان الرجل لا يكفر بكل انحراف، بل وقد لا يفسق أيضًا، بل قد يكون الانحراف كفرًا، وقد يكون فسقًا، وقد يكون معصية، وقد يكون خطأ، وهذا الانحراف أمر تتقاضاه الطباع ويزينه الشيطان، فلذلك أُمِر العبدُ بدوام دعاء الله سبحانه بالهداية إلى الاستقامة التي لا يهودية فيها ولا نصرانية أصلًا.