فمنهم من أجازها تأليفًا لقلبه وترغيبًا له في الإسلام، واستدل بقبول النبي ﵌ هدايا بعض الكفار، كهدية المقوقس وغيره، وبوَّب البخاري في صحيحه: «باب قبول الهدية من المشركين»، وذكر قصة اليهودية وإهداءها الشاة المسمومة للنبي ﵌، وروى مسلم عن العَبَّاس بن عبد المطلب أن فَرْوَةَ بْنَ نُفَاثَةَ الْجُذَامِىُّ أهدى رَسُولُ اللهِ ﵌ بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ.
ومِن العلماء مَن منعها واستدل بحديث عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ ﵁ أَنَّهُ أَهْدَى لِلنَّبِىِّ ﵌ هَدِيَّةً لَهُ أَوْ نَاقَةً، فَقَالَ النَّبِىُّ ﵌: «أَسْلَمْتَ؟». قَالَ: «لَا». قَالَ: «فَإِنِّى نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ». (رواه أبو داود، والترمذي، وصححه الألباني والأرنؤوط).
قَالَ الإمام أَبُو عِيسَى الترمذي: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: «إِنِّى نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ». يَعْنِى هَدَايَاهُمْ».