فترَكَ النبيُّ ﵌ قبول هدية عياض بن حمار ﵁ ونهى عن هدايا المشركين لِما في التهادي من إيجاب تليين القلوب، ومَن حَادَّ اللهَ وشانَه فقد حرمت على المسلمين موالاته وكان رسول الله ﵌ في ذلك بخلاف غيره لأنه مأمون مِنه ما لا يؤمن مِن أكثر الأمراء بعدَه.
ولا شك أن الهدية سبب لاستجلاب المودة وسلّ سخيمة الصدر ووجْده وحِقْده وغِلّه؛ لتعود العداوة محبة والبغضة مودة، ولذلك حث عليها النبي ﵌ بين المسلمين، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أن النَّبِيَّ ﵌ قَالَ: «تَهَادُوا تَحَابُّوا» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ، وحسنه الحافظ ابن حجر والألباني).
وعن أنس ﵁ قال: «يا بَنِيَّ، تبادلوا بينكم؛ فإنه أوَدُّ لما بينكم». (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ، وصحح إسناده الألباني).