ومن ذلك التاريخ بالألفية المذكورة، أو تعليق بعض الأمور بها؛ كعقد الزواج أو بدء أعمال التجارة أو اعتبارها عيدًا؛ لأن في ذلك نوعُ رضًا بما هم عليه، ومداهنةٌ لهم، وإعانة ودعاية للاحتفال بأعيادهم، التي تُرفع فيها الصلبان، ويعظَّم فيها الباطل، ويُنتهَك فيها ما حرمه الله ورسوله ﵌، والله ﷿ يقول: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ (المائدة: ٢).
وثبت عن النبي ﵌ أنه قال: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»، والمسلم الذي رضي بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمدٍ ﵌ نبيًّا ورسولًا ـ يجب عليه اتباع صراط الله المستقيم الذي كان عليه النبي ﵌ وصحابته الكرام ﵃، ومقتضى الاستقامة على هذا الصراط: أن يجتنب المسلم طريق المغضوب عليهم والضالين، من اليهود والنصارى وغيرهم من الكفار، فلا يتبعهم في ضلالهم ولا يتشبه بهم