أُنَادِيهِمْ: «أَلاَ هَلُمَّ»، فَيُقَالُ: «إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ»، فَأَقُولُ: «سُحْقًا سُحْقًا». (رواه مسلم).
ومن أعظم مظاهر التغيير والتبديل، والتنكر لدين محمد ﵌ اتِّباع أعداء الله ﷾ في كل كبيرة وصغيرة، باسم الرقي والتقدم، والحضارة والتطور، وتحت شعارات التعايش السلمي والأخوة الإنسانية، والنظام العالمي الجديد والعولمة والكونية، وغيرها من الشعارات البراقة الخادعة.
وإن المسلم الغيور ليلحظ هذا الداء الوبيل في جماهير الأمة إلا من رحم الله ﷾ حتى تبعوهم وقلدوهم في شعائر دينهم وأخص عاداتهم وتقاليدهم كالأعياد التي هي من جملة الشرائع والمناهج.
قال تعالى: ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ (المائدة: ٤٨)، وقال تعالى: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ﴾ (الحج: ٦٧) أي: عيدًا يختصون به (١).