٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: مَا أَجْلَسَكُمْ؟
قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ.
قَالَ: آللهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟
قَالُوا: وَاللهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ.
قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﵌ أَقَلَّ عَنْهُ حَدِيثًا مِنِّي.
وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﵌ خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «مَا أَجْلَسَكُمْ؟»
قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا.
قَالَ: «آللهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟»
قَالُوا: وَاللهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ.
قَالَ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللهَ ﷿ يُبَاهِي بِكُمْ الْمَلَائِكَةَ» (رواه مسلم).
٧ - عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا فِي نَفَرٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ مُعَاوِيَةُ فَسَأَلَهُمْ عَنْ حَدِيثِهِمْ فَقَالُوا: كُنَّا فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ الْأَنْصَارِ.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَلَا أَزِيدُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﵌.
قَالُوا: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﵌ يَقُولُ: «مَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللهُ ﷿ وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ اللهُ ﷿» (رواه الإمام أحمد وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح).
٨ - عن مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ﵁ قال: قال: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﵌ يَقُولُ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ كَالْوِعَاءِ، إِذَا طَابَ أَسْفَلُهُ طَابَ أَعْلَاهُ، وَإِذَا فَسَدَ أَسْفَلُهُ فَسَدَ أَعْلَاهُ» (صحيح رواه ابن ماجه).
(إِذَا طَابَ أَسْفَله) كَأَنَّهُ إِشَارَة إِلَى أَنَّ الْعِبْرَة بِالْخَوَاتِيمِ (١).