إن هؤلاء الصحابة الكرام دورهم معلوم في نصرة دين الله، ومحاربة أعداء الإسلام من المجوس ـ أجداد الشيعة ـ وغيرهم، هؤلاء الجبال فضائلهم معلومة كالشمس.
وليس يصحُّ في الأذهان شيءٌ ... إذا احتاج النهارُ إلى دليلِ
ونقول لهذا الجاهل: مَن أنت حتَّى تتكلم عن هؤلاء القمم، لقد قلدتَ الشيعة أعداء الإسلام، وأصبحت تنعق بسفاهاتهم.
ومَنْ يِكُنِ الغُرابُ له دَليلًا ... يمُرُّ به على جِيَفِ الكلابِِ
هؤلاء الصحابة القمم قد مدحهم الله ﷿ ومدحهم رسوله ﵌، وكلام هذا الجاهل لن يُنْقص من قدرهم شيئًا.
وإذا أتَتْكَ مَذَمَّتِي مِن نَاقِصٍ ... فهي الشهادةُ لي بأنِّي فاضِلُ
ونذكّر هذا الجاهل بقول الله ﷿:
﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ (الفتح:٢٩).
﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (التوبة:١٠٠)
﴿لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ (الفتح:١٨).
فإذا كان الله ﷿ قد رضي عنهم فلا يضيرهم كلام هذا الجاهل؟!!!
إن حب أصحاب النبي ﵌ دليل على محبة رسول الله ﵌ وبغضهم دليل على بُغض النبي ﵌؛ قَالَ رَسُولُ الله ﵌: «اللهَ اللهَ فِي أَصْحَابِي، اللهَ اللهَ فِي أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ،