مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضل له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.
أما بعد: فإن خير الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد ﵌، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
إن دين الشيعة الاثني عشرية يختلف اختلافًا جذريًا عن دين الإسلام؛ فإن مِن دينِهم أن القرآن محرف مع أن الله ﷿ قد تكفَّل بحفظه، وعندهم أن الأئمة أفضل من الأنبياء ﵈، وعندهم أن الأئمة يعلمون الغيب، ويزعم الشيعة أن الصحابة ﵃ ارتدوا عن الإسلام إلا ثلاثة أو أربعة أو سبعة.
إن البهائيين كفار بإجماع علماء المسلمين لأنهم ادعوا أن هناك نبيًا بعد النبي ﵌.
والبهائيون إنما رفعوا رجلًا ـ وهو البهاء ـ إلى مرتبة النبي ﵌، فكيف بالشيعة وقد رفعوا بعض المخلوقين ـ وهم الأئمة عندهم ـ إلى مرتبة جبار السماوات والأرض، يدعونهم من دون الله ﷿، ويعتقدون فيهم النفع والضر، ويعتقدون أنهم يعلمون الغيب؟
أفلا يكون هؤلاء أحق بالكفر من البهائييين الذين رفعوا مخلوقًا إلى منزلة مخلوق