كثير٨/ ٢٣٣): «ما رأيتُ منه ما تَذْكرون، وقد حضرتُه وأقمتُ عنده فرأيتُه مواظبًا علَى الصلاة متحرِّيًا للخير يسأل عن الفقه ملازمًا للسنة».
فقال له ابن مطيع والذي معه: «إن ذلك كان منه تصنّعًا لك».
فقال: «وما الذي خاف مني، أو رجا حتَّى يُظهر إليّ الخشوع؟ أفأَطْلَعَكم علَى ما تذكرون مِن شُرب الخمر؟ فلئن كان أطْلَعكم علَى ذلك إنكم لشركاؤه، وإن لم يكن أطْلَعكم فما يحل لكم أن تشهدوا بما لم تعلموا».
فإذا كان هذا ما يشهد به ابن عَلِيٍّ بن أبي طالب ﵄ ليزيد بن معاوية، فأين هذه الحقيقة مما يفتريه الشيعة علَى أفضل البشر بعد الأنبياء؟ أعني أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وعمر بن العاص وسائر أعلام الصحابة، الذين حفظوا لنا كتاب الله وسنة رسوله، وجاهدوا في سبيل الله ﷿.
تدليس الشيعة: ذكر الشيعي أبو الفرج الأصفهاني في (مقاتل الطالبين ٨٨، ١٤٢، ١٨٨) والأربلي في (كشف الغمة٢/ ٦٦) والمجلسي في (جلاء العيون ص ٥٨٢) أن أبا بكر بن علي بن أبي طالب كان ممن قتل في كربلاء مع أخيه الحسين ﵃، وكذا قتل معهم ابن الحسين واسمه أبو بكر!!
فلماذا تُخفِي الشيعة هذا الأمر؟! وتركز فقط علَى مقتل الحسين؟! السبب هو أن اسم أخي الحسين، واسم ابنه كذلك: (أبو بكر)!!
وهذا ما لا يريد علماء الشيعة أن يعلمه المسلمون، ولا أتباع الشيعة الغافلون؛ لأنه يفضح كذبهم في ادعاء العداوة بين آل البيت وكبار الصحابة وعلَى رأسهم أبوبكر ﵃؛ لأنه لو كان كافرًا مرتدًا، قد اغتصب حق علي وآله ﵃ ـ كما يزعم الشيعة ـ لما رأينا آل البيت يتسمّون باسمه!! بل هذا دليل محبة لمن تأمل؛ ثم: لماذا لا يقتدي الشيعة بعلي والحسين ﵄ ويسمون أبناءهم بـ (أبي بكر)؟!