للأنصار، وأبناء الأنصار، وأبنا أبناء الأنصار، يا معشر الأنصار! أما ترضون أن ينصرف الناس بالشاه والنعم، وفي سهمكم رسول الله ﵌» (تفسير «منهج الصادقين» ٤/ ٢٤٠، «كشف الغمة» ١/ ٢٢٤).
وكذلك «قال النبي ﵌: الأنصار كرشي وعيني، ولو سلك الناس واديًا، وسلك الأنصار شعبًا لسلكت شعب الأنصار» (تفسير «منهج الصادقين» ٤/ ٢٤٠، «كشف الغمة» ١/ ٢٢٤).
عن الطوسي رواية موثوقة عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال لأصحابه: أوصيكم في أصحاب رسول الله ﵌، لا تسبوهم؛ فإنهم أصحاب نبيكم، وهم أصحابه الذين لم يبتدعوا في الدين شيئًا، ولم يوقروا صاحب بدعة، نعم! أوصاني رسول الله ﵌ في هؤلاء» (حياة القلوب للمجلسي ٢/ ٦٢١).
ويمدح علي ﵁ المهاجرين والأنصار معًا حيث يجعل في أيديهم الخيار لتعيين الإمام وانتخابه، وهم أهل الحل والعقد في القرن الأول من بين المسلمين وليس لأحد أن يرد عليهم، ويتصرف بدونهم، ويعرض عن كلمتهم، لأنهم هم الأهل للمسلمين والأساس كما كتب لأمير الشام معاوية بن أبي سفيان ﵄ أن الإمام مَن جَعَلَه أصحابُ محمدٍ إمامًا لا غير، فها هو عَلِيّ بن أبي طالب ﵁ يُذَكّر معاوية ﵁ بهذه الحقيقة ويستدل بها علَى أحقيته بالإمامة
قال عليٌّ ﵁: «إنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا علَى رجل وسموه إمامًا كان ذلك لله رضىً، فإن خرج منهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه علَى اتباعه غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى» (نهج البلاغة ٣/ ٧، ٣٦٧). (والكلام منقول من كتاب معتمد عند الشيعة).
فما موقف الشيعة من علي بن أبي طالب ﵁ ومن كلامه هذا حيث يجعل:
أولًا: الشورى بين المهاجرين والأنصار من أصحاب النبي ﵌ وبيدهم الحل والعقد، رغم أنوف الشيعة.
ثانيًا: اتفاقهم علَى شخص سبب لمرضاة الله وعلامة لموافقته ﷾ إياهم. فليس هناك اغتصاب لحق الإمامة كما يدعي الشيعة، وإلا فكيف يرضى الله ﷿ عن ذلك