مثلما خذلوا أباه، وخانوه أكثر مما خانوا عليًا ﵁.
وأهانوه إلى أن شدوا علَى فسطاطه وانتهبوه حتَّى أخذوا مصلاه من تحته، ثم شد عليه عبد الرحمن بن عبد الله الجعال الأزدي، فنزع مُطْرَفَه عن عاتقه، فبقي جالسًا متقلدًا السيف بغير رداء» (الإرشاد للمفيد ص١٩٠).والمُطْرَفُ: رِداءٌ ذو أعْلامٍ.
«وطعنه رجل من بني أسد الجراح بن سنان في فخذه، فشقه حتَّى بلغ العظم ... . وحُمِل الحسن علَى سرير إلى المدائن ... اشتغل بمعالجة جرحه، وكتب جماعة من رؤساء القبائل إلى معاوية بالطاعة سرًا، واستحثوه علَى سرعة المسير نحوهم، وضمنوا له تسليم الحسن إليه عند دنوهم من عسكره أو الفتك به، وبلغ الحسين ﵇ ذلك ... فازدادت بصيرة الحسن ﵇ بخذلانهم له، وما أظهروه له من سبه وتكفيره، واستحلال دمه، ونهب أمواله» (كشف الغمة ص٥٤٠، ٥٤١).
* أوضح الحسن ما فعلت به شيعته وشيعة أبيه وما قدمت إليه من الإساءات والإهانات، وأظهر القول وجهر به فقال: «أرى والله معاوية خير إلي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة، ابتغوا قتلي، وأخذوا مالي. والله! لأن آخذ من معاوية عهدًا أحقن به دمي وآمن به في أهلي خير من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي وأهلي» (الاحتجاج للطبرسي ص١٤٨).
* وأهانوه حيث قطعوا الإمامة من عقبه وأولاده، بل افتوا بكفر كل من يدعي الإمامة من ولده بعده.
* أما الحسين ﵁ فأهانوه قولًا وفعلًا، فقالوا: «إن أمه فاطمة ﵂ بنت رسول الله ﵌ كرهت حمله، وردّت بشارة ولادته عدة مرات كما لم يكن رسول الله ﵌ يريد أن يقبل بشارة ولادته، ووضعته فاطمة كرهًا، ولكراهة أمه لم يرضع الحسين من فاطمة ﵂. (وهذه الروايات في أهم كتب الحديث عند الشيعة وأصحها، الكافي ١/ ٤٦٤).
* وقالوا: «ولم يرضع الحسين من فاطمة ﵍، ولا من أنثى كان يؤتى به النبي، فيضع إبهامه في فِيهِ فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث» (الكافي ١/ ٤٦٥).