Lewati ke konten

Kitab: Ash-Shalah 'ala Rasulillah: Fadhluha wa Ma'naha wa Kaifiyyatuha · Pengarang: شحاتة صقر

Baca halaman 45

  1. الفرق بين محمد وأحمد من وجهين:

* قال الحسن البصري ﵀: «إن المؤمنَ رُزِقَ حلاوةً ومهابة».

يعني يُحَب ويُهَاب ويُجَلّ بها، ألبسه الله ﷾ من ثوب الإيمان المقتضي لذلك، ولهذا لم يكن بشرٌ أحبَّ إلى بشرٍ ولا أهيب وأجَلَّ في صدره من رسول الله ﵌ في صدر الصحابة ﵃.

قَالَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ﵁: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا أَحَدٌ أَشَدّ بُغْضًا لِرَسُولِ اللهِ ﵌ مِنِّي وَلَا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ قَدْ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَقَتَلْتُهُ؛ فَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَلَمَّا جَعَلَ اللهُ الْإِسْلَامَ فِي قَلْبِي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﵌ فَقُلْتُ: «ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلْأُبَايِعْكَ»، فَبَسَطَ يَمِينَهُ، فَقَبَضْتُ يَدِي.

قَالَ: «مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟»

قُلْتُ: «أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ».

قَالَ: «تَشْتَرِطُ بِمَاذَا؟»

قُلْتُ: «أَنْ يُغْفَرَ لِي».

قَالَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلِهَا، وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ».

وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﵌ وَلَا أَجَلَّ فِي عَيْنِي مِنْهُ، وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أَنْ أَمْلَأَ عَيْنَيَّ مِنْهُ إِجْلَالًا لَهُ، وَلَوْ سُئِلْتُ أَنْ أَصِفَهُ مَا أَطَقْتُ؛ لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ أَمْلَأُ عَيْنَيَّ مِنْهُ» (رواه مسلم).

فلما كان رسول الله ﵌ مشتملاً على ما يقتضي أن يحمد مرة بعد مرة سمي محمداً، وهو اسم موافق لمسماه، ولفظ مطابق لمعناه.

الفرق بين محمد وأحمد من وجهين:

أحدهما: أن (محمداً) هو المحمود حمداً بعد حمد، فهو دالّ على كثرة حمْد الحامدين له، وذلك يستلزم كثرة موجبات الحمد فيه.

و (أحمد) أفعل تفضيل من الحمد يدل على أن الحمد الذي يستحقه أفضل مما يستحقه غيره، فـ (محمد) زيادة حمد في الكمية، و (أحمد) زيادة في الكيفية، فيحمد أكثر حمد وأفضل حمد حمده البشر.

الوجه الثاني: أن (محمداً) هو المحمود حمداً متكرراً كما تقدم، وأحمد هو الذي حَمْدُه لربه أفضل من حمد الحامدين غيره.

فدل أحد الاسمين ـ وهو محمد ـ على كونه محموداً، ودل الاسم الثاني ـ وهو أحمد ـ على كونه أحمد الحامدين لربه.

Rujukan halaman ini: الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فضلها ومعناها وكيفيتها ومواضعها والتحذير من تركها، ص 45 (SanadKitab #36170, hlm. urut 33)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.