يهجرون على أقل ِمَّما وقع اليوم!.
وَعلى أيَّة حال فإنه يُقال الآن: أينَ البغض والإنكار والْمَقت والشنآن لأهل الباطل لَمَّا تُرِك الهجر؟!، وَمِمَّا يُوضِّح ما تَقَدَّم فإنه لاَبدَّ من البغض والْمَقت والشنآن لأهل الباطل حتى ولو لَمْ يُهجروا؛ قال ابن تيمية ﵀: (وهكذا السُّنة في مقارنة الظَّالِمِين والزُّنَاة وأهل البِدَع والفجور وسائر المعاصي) انتهى (١).
تأمَّل قوله: (وسائر المعاصي).
وقال ﵀: (لا ينبغي لأحد أن يُقارنهم ولا يخالطهم إلا على وجه يسلم به من عذاب الله ﷿، وأقلَّ ذلك (٢) أن يكون منكراً لظلمهم ماقتاً لهم شانئاً ما هم فيه بحسب الإمكان كما في الحديث: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَراً فَلْيُغَيِّرْه بِيَدِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتطع فَبِقَلْبِه وَذَلِكَ أضْعَفُ الإِيِمَان» (٣)) انتهى (٤).
وهنا يُقَال لِمَن تَرَك الْهَجْر: هل قُمْتَ بِمَا ذكره شيخ الإسلام أو