أما ما يرويه أبو هريرة وغيره من المحدثين والرواة فليس لأحاديثهم عند الشيعة من الاعتبار ـ على حد تعبير السيد كاشف الغطاء (١) ـ مقدار بعوضة.
وتبعًا لذلك فهم لا يعترفون بكبريات كتب الحديث؛ مثل (موطأ الإمام مالك)، و (مسند الإمام أحمد)، و (الصحيحين)، وكتب السنن الأربعة المعروفة.
تصور الشيعة للإمام والإمامة:
يعترف أئمة الشيعة ـ وفي مقدمتهم آية الله الخميني ـ بأنه لم يرد نص في القرآن الكريم بشأن الإمامة، وإنما هي عقيدة فرضها العقل.
ويذهب آية الله الخميني في تعبيره مذهبًا غاليًا حيث يقول: «إن العقل ذلك المبعوث المقرب من لدن الله الذي يعد بالنسبة للإنسان كعين ساهرة لا يستطيع أن يحكم بشيء، إما أن يقول: بأنه لا حاجة لوجود الله ورسوله، وأن الأفضل أن يكون التصرف في ضوء العقل أو أن يقول: بأن الإمامة أمر مسَلّم به في الإسلام، أمر الله به نفسه، سواء جاء ذلك في القرآن أم لم يجئ» (٢).