يستعدوا ويبادروا للصلاة قبل الأذان المعتاد المعروف بعد الزوال (١).
الشبهة الثالثة عشرة
قوله (ص٣١): «اختيار خليفة رسول الله ﵌، ثم الوصية لأمير المؤمنين عمر، ثم لجنة محددة لاختيار أمير المؤمنين عثمان بن عفان، ثم خلافة علي، ثم خلافة الحسن ثم خلافة معاوية، ثم خلافة عبد الله بن الزبير ــ ﵃ أجمعين ــ خلال عصور الإسلام، محدث بعد محدث، وهذه أمور الدين الأصلية رُوعِيَتْ فيها مصالح المسلمين».
الرد:
١ - دلت أحاديث رسول الله ﵌ على الخلافة مثل قوله ﵌: «لا يزالُ هذا الأمرُ عزيزاً إلى اثنَاْ عشرَ خليفة» (٢) وقوله ﵌: «سيكون خلفاء فيكثرون»، قالوا: «فما تأمرنا؟»، قال: «فُوا ببيعة الأول فالأول» (٣)، (فُوا: فعل أمر بالوفاء).
فاختيار الخليفة ليس بدعة حسنة بل أصل من أصول الشرع لا تنتظم حياة المسلمين إلا به، فلا يحق للأستاذ محمد حسين أن يقول: «محدث بعد محدث».
قال إمام الحرمين الجوينى: «فنصب الإمام عند الإمكان واجب بإجماع من أشرقت عليه الشمس شارقة وغاربة، واتفاق المذاهب قاطبة، أما أصحاب رسول الله ﵌ رأوا البدار إلى نصب الإمام حقاً، وتركوا ـ بسبب التشاغل به ـ تجهيز رسول الله ﵌ ودفنه» (٤).