الذكر مثل أحاديث: «إن لله ﵎ ملائكة سيارة يبتغون مجالس الذكر ... » (١)، «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ... » (٢).
* الرد:
١ - هذه الأحاديث لم تدل على الذكر الجماعي واستحبابه، وإنما هي دالة على استحباب الاجتماع على ذكر الله، وهناك فرق كبير بين هذا وذاك فالاجتماع على ذكر الله مستحب مندوب إليه بمقتضى الأحاديث الواردة في فضله، ولكن على الوجه المشروع الذي فهمه الصحابة وعملوا به، فقد كانوا يجتمعون على الذكر كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية: «كان أصحاب رسول الله ﵌ إذا اجتمعوا أمروا واحداً منهم أن يقرأ والناس يستمعون، وكان عمر ﵁ يقول لأبى موسى ﵁: ذكِّرنا ربنا، فيقرأ وهم يستمعون لقراءته» (٣)، وليس في الأحاديث أن في مجالس الذكر هذه أن أحد الأشخاص يذكر الله وبقية المجلس يرددون وراءه، وليس فيه أنهم يرددون بصوت جماعي.
٢ - ذكر الإمام الشاطبي أن البدعة مضادة للطريقة الشرعية من عدة أوجه، وذكر منها: «التزام الكيفيات والهيئات المعينة كالذكر بهيئة الاجتماع على صوت واحد» (٤).
رابعاً: نقل الأستاذ محمد حسين (ص١١٢) عن شيخ الإسلام ابن تيمية في (اقتضاء الصراط المستقيم): «قال المروزى: «سألت أبا عبد الله عن القوم يبيتون فيقرأ قاريء ويدعو حتى يصبحوا؟»، قال: «أرجو ألا يكون به بأس» ا. هـ. ثم قال: «وأقول: أليس هذا إقرار (٥) من الإمام أحمد ﵁ بالبدعة الإضافية؟»