لقيتَ؟» قال أبو لهب: «لم ألق بعدكم غير أني سُقِيَتْ فيَّ هذه بعتاقتى ثويبة».
- هذا الخبر رواه البخاري (٥١٠١)، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: «الخبر مرسل أرسله عروة ولم يذكر من حدثه به» (والمقصود الجزء الذي ذكرناه، أما المنسوب إلى النبي ﵌ والذي لم نذكره فلا).
- ذلك الخبر لو كان موصولاً لا حجة فيه لأنه رؤيا منام فلا حجة فيه كما قال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري).
- ما في مرسل عروة هذا من أن إعتاق أبي لهب ثويبة كان قبل إرضاعها النبي ﵌ يخالف ما عند أهل السير من أن إعتاق أبى لهب إياها كان بعد ذلك الإرضاع بدهر طويل، ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) (١).
٣ - نُذكّر الأستاذ محمد حسين بقول شيخه الشيخ حسن البنا ﵀ حيث قال: «الإلهام والخواطر والكشف والرؤى ليست من أدلة الأحكام الشرعية» (٢).
سادساً: نقل (ص١٦) عن الحافظ ابن كثير أن أول من أحدث ذلك من الملوك صاحب إربل، وكان شهماً شجاعاً عاقلاً عادلاً.
* الرد: البدعة في الدين لا تقبل من أي أحد كان، وعدالته لا توجب عصمته (٣)، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «عادة بعض البلاد أو أكثرها، وقول كثير من العلماء أو العباد، أو أكثرهم ونحو ذلك ليس يصلح أن يكون معارضاً لكلام رسول الله ﵌ حتى يعارض به» (٤).
وأبو بكر ومَن بعده من الخلفاء الراشدين ﵃ سنتهم أولى بالاتباع من صاحب إربل.