ثامناً: مسألة اللحية
قال الشيخ على محفوظ ﵀: «ومن أقبح العادات: ما اعتاده الناس اليوم من حلق اللحية وتوفير الشارب، وهذه البدعة سَرَتْ إلى المصريين من مخالطة الأجانب، واستحسان عوائدهم حتى استقبحوا محاسن دينهم وهجروا سنة نبيهم محمد ﵌ فعن ابن عمر ﵄ عن النبي ﵌ قال: «خالفوا المشركين وفّروا اللحى وأَحْفُوا الشوارب» وكان ابن عمر إذا حَجَّ أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه (١) ورواه مسلم عن ابن عمر ﵄ أيضاً عن النبي ﵌ قال: «أحفوا الشوارب وأعفُوا اللحا» (٢) وروى أيضاً عنه قال: قال رسول الله ﵌: «خالفوا المشركين، أحفوا الشوارب وأوفروا اللحا» (٣) وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﵌: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحا، وخالفوا المجوس» (٤).
التوفير: الإبقاء، وأحفوا (بهمزة قطع): من الإحفاء وهو المبالغة في الجز، وأعفوا: من أعفيته إذا تركته كثر وزاد، فإعفاء اللحية تركها لا تُقص حتى تعفو أي تكثر، وإرخاؤها وإيفاؤها بمعنى الإعفاء، والأحاديث في ذلك كثيرة وكلها نَصّ في وجوب توفير اللحية وحرمة حلقها والأخذ منها.
ولا يخفي أن قوله: «خالفوا المشركين»، وقوله: «خالفوا المجوس»، يؤيدان الحرمة؛ فقد أخرج أبو داود وابن حبان وصححه عن ابن عمر قال: قال